المغرب يحوّل كأس إفريقيا 2025 إلى استعراض قاري في التنظيم والجماهير

تسير بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، التي يحتضنها المغرب، بخطى ثابتة نحو ترسيخ نفسها كواحدة من أنجح الدورات في تاريخ المسابقة، في ظل مؤشرات قوية على مستوى التنظيم والبنية التحتية، إلى جانب إقبال جماهيري غير مسبوق مقارنة بالنسخ السابقة.

ومنذ صافرة البداية، برزت خصوصية هذه النسخة باعتبارها الأولى التي تُنظم على تسعة ملاعب موزعة على ست مدن، معظمها منشآت حديثة تم إنجازها أو إعادة تأهيلها وفق معايير دولية، ما منح البطولة بعدًا لوجستيًا وتنظيميًا جديدًا داخل القارة الإفريقية.

وعلى مستوى الحضور الجماهيري، تصدّرت مباريات المنتخب المغربي قائمة المواجهات الأكثر استقطابًا للجماهير خلال دور المجموعات، حيث تجاوز عدد المتفرجين في مبارياته الثلاث حاجز 186 ألف متابع، ما يعكس الزخم الشعبي الكبير الذي رافق مشاركة “أسود الأطلس”.

كما شهدت مباريات أخرى حضورًا لافتًا، من بينها مواجهات منتخبات إفريقية وازنة، حيث تخطى عدد الجماهير في بعض اللقاءات عتبة 40 ألف متفرج، في حين سجلت مباريات أخرى أرقامًا قاربت أو تجاوزت 30 ألف متابع، ما عزز الطابع الجماهيري للبطولة منذ أدوارها الأولى.

وسجل ملعب أدرار بمدينة أكادير حضورًا قياسيًا خلال بعض المباريات، خاصة المواجهات التي خاضها المنتخب المصري، مخالفًا التوقعات المسبقة التي رجحت إقبالًا متوسطًا على هذا الملعب خلال الدور الأول.

إقبال مرشح للارتفاع في الأدوار الحاسمة

ومع الانتقال إلى أدوار خروج المغلوب، تُظهر المؤشرات الرسمية نفاد تذاكر عدد من المباريات المرتقبة، ما ينذر بارتفاع إضافي في نسبة الحضور خلال الأدوار النهائية، خصوصًا مع تركيز المباريات الحاسمة في ملاعب كبرى بكل من الرباط، طنجة، مراكش وأكادير.

ويرى متابعون أن تخصيص ملعب واحد لكل مباراة، بدل برمجة أكثر من مواجهة في اليوم نفسه بالملعب ذاته، ساهم في دقة احتساب الأعداد الحقيقية للجماهير، وهو ما انعكس على الأرقام المسجلة منذ دور المجموعات.

أرقام مرشحة للتاريخ

وبحسب تحليلات متخصصة في البيانات الرياضية، يُتوقع أن يتراوح إجمالي عدد المتفرجين خلال البطولة بين 1.4 و1.5 مليون شخص، مع الإشارة إلى أن تنظيم المسابقة خلال فصل الشتاء حال دون بلوغ أرقام أعلى كانت ممكنة في حال إقامتها صيفًا، بالنظر إلى الطاقة الاستيعابية الكبيرة للملاعب المغربية.

وتُجمع هذه التحليلات على أن العرض الذي وفّرته البنية التحتية الرياضية بالمغرب يفوق ما قُدّم في النسخ القارية الأخيرة، سواء من حيث عدد المقاعد أو توزيع الملاعب وجودة التنظيم.

تنوع جماهيري يعكس هوية البطولة

إلى جانب الأرقام، أضفى الحضور المتنوع لجماهير المنتخبات الإفريقية المشاركة طابعًا ثقافيًا مميزًا على البطولة، حيث تحولت المدن المغربية المستضيفة إلى فضاءات تفاعلية جمعت مشجعين من مختلف أنحاء القارة، في أجواء اتسمت بالحماس والانضباط.

ويُذكر أن دور المجموعات، الذي اختُتم قبل أيام، شهد إجراء 36 مباراة سُجّل خلالها 87 هدفًا، في مؤشر على مستوى تنافسي مرتفع عزز من جاذبية هذه النسخة على المستويين القاري والدولي.

#كأس_أمم_إفريقيا – #CAN2025 – #المغرب2025 – #تنظيم_مغربي – #أرقام_قياسية

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN