أرشيف الوسم: معتقلي الحراك

الإفراج عن معتقلي الحراك بالجزائر وعود حبر على ورق…أين هي وعود تبون

تبون- علم اليوم الثلاثاء 12 يوليوز الجاري، أن المحاكم الجزائرية سجت أقل حصيلة للإفراج عن معتقلي الرأي في البلاد ما يعني تضاءل الأمل في الأوساط الحقوقية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإنه لم يتجاوز عدد المفرج عنهم ثمانية أشخاص بمناسبة ذكرى ستينية الاستقلال.

في ذات السياق، يرى حقوقيون بالجزائر أن الإكتفاء بالعدد أعلاه يفسر عدم وجود إرادة لإطلاق سراح المعتقلين خصوصا بعض الأسماء التي تتهم أطراف في النظام بالفساد وتجويع الشعب.

كما يرى مراقبون أن الإكتفاء بالعدد أعلاه يعني عدم وجود عزيمة من طرف السلطة الجزائرية، لفتح صفحة جديدة في إطار مبادرة لم الشمل المعلن عنها، والتي قيل فيها إن يد الرئيس تبون ممدودة للجميع من أجل تقوية الجبهة الداخلية للبلاد.

من جهة أخرى، تؤكد أرقام تناولتها جهات حقوقية وجود 303 معتقلين رأي في الجزائر، منهم 5 نساء، 3 محامين، 3 صحافيين، نشطاء سياسيون وحقوقيين، طلبة جامعيون، وهم من جميع أطياف المجتمع ومن مختلف الأعمار.

للإشارة فقد تم إيداع 652 مواطنا على الأقل الحبس من أصل أكثر من 7445 اعتقالا، بينما تذكر منظمة العفو الدولية عبر فرعها بالجزائر في تقاريرها أن هناك نحو 270 معتقل رأي تدعو السلطات باستمرار للإفراج عنهم.

منظمات حقوقية دولية تطالب بالترخيص للنشطاء الجزائريين من السفر

منظمات العفو الدولية- دخلت “منظمة العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” على خط السياسة التي تنهجها الجزائر، حيث قالت إن السلطات الجزائرية فرضت منع سفر تعسفي على ثلاثة نشطاء جزائريين من المهجر على الأقل، وطالبتا برفع المنع فورًا عن شخصين إثنين بعد تمكّن ناشط من المغادرة.

وحسب البيان المشترك للمنظمتين، فإن السلطات منعت ما بين شهر جانفي وأبريل، على الأقل ثلاثة مواطنين كنديين-جزائريين، واحد منهم فقط وُجّهت إليه تهمة، من العودة إلى ديارهم في كندا واستجوبتهم بشأن صلاتهم بـ “الحراك”.

في ذات السياق، قال لزهر زويمية، وحجيرة بلقاسم، وشخص ثالث طلب حجب اسمه لأسباب أمنية، بحسب البيان، إنهم لم يُبلَغوا بأي أساس قانوني لقيود السفر، ما يجعل من الصعب الطعن فيها أمام المحكمة.

وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “من المخزي أن تمنع السلطات الجزائرية النشطاء العودة إلى بلد إقامتهم، دون حتى تقديم أساس قانوني أو تبرير كتابي لهذا الرفض. يجب إنهاء جميع إجراءات منع السفر التعسفي فورًا”.

ومن جهة أخرى، قال إريك غولدستين، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، “تستخدم السلطات الجزائرية منع السفر التعسفي للضغط على النشطاء المغتربين في كندا وغيرها. هذه الإجراءات غير المبررة تضع الجزائريين المغتربين الذين يعودون لزيارة بلادهم لزيارتها في وضع خطر مع غياب سبل انتصاف قانونية واضحة”.

للإشارة، فإنه في 19 فيفري ومجددا في 9 أبريل، منعت شرطة الحدود لزهر زويمية (56 عاما)، وهو عضو منظمة العفو الدولية في كندا ويعمل تقنيا في مرفق عام للكهرباء في كيبيك، من ركوب طائرة إلى مونريال، قبل أن يتمكن أمس من المغادرة وفق بيان لعائلته.

المصدر: صحافة بلادي