أرشيف الوسم: مخيمات تندوف

احتجاجات بتندوف بعد اعتقال تعسفي من البوليساريو في حق ستيني

تجمعت قبيلة أولاد بورحيم، أمام مقر جبهة البوليساريو الانفصالية، بمخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، من أجل الاحتجاج للمطالبة بإطلاق سراح أحد أفرادها، الذي اعتقل وحكم عليه بـ 5 سنوات سجنا نافذا.

وأدانت القبيلة المذكورة، الاعتقال التعسفي الذي مس أحد أفرادها، داعية لإطلاق سراحه فورا، وتقديم المتورطين في مثل هذه المحاكمات غير الشرعية، والتي لا تستند لأي دلائل قانونية، للقضاء.

وحسب عائلة المعني، الذي يدعى محمد صلاحي، فإن تفاصيل القضية، تعود للسنة الماضية، حين كان يرعى المعني الغنم، وتصادف مع عدد من مهربي المخدرات من شمال مالي، الأمر الذي دفعهم للقبض عليه مخافة انكشاف أمرهم.

وأضافت، أن عناصر البوليساريو، قامت بتطويق مهربي المخدرات واعتقالهم، غير أنها ادعت فيما بعد أنهم هربوا، ليبقى صلاحي الذي يتجاوز عمره الستين سنة وحده في يدها، ويتم تحويله للمحكمة العسكرية التي أدانتها بخمس سنوات.

جدير بالذكر أن البوليساريو، سبق لها أن اعتقلت المئات من معارضي سياستها الاستبدادية داخل المخيمات، آخرهم منقبو الذهب الثلاثة، الذين حوكموا بـ 19 سنة، موزعة عليهم.

عضو سابق في البوليساريو: الجزائر هي المسؤولة عن استمرار معاناة المحتجزين في تندوف

أكد حمادة البيهي، العضو السابق في البوليساريو، والرئيس الحالي للرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن الجزائر هي المسؤولة عن استمرار “معاناة وإحباط وآلام” السمان المحتجزين في مخيمات تندوف.

وحكى البيهي، خلال مشاركته في برنامج “نقاش حول الصحراء” الذي يبث على مواقع التواصل الاجتماعي، أحداث طفولته، وكيف تم نقله إلى معسكرات في العاصمة الكوبية هافانا، عبر ميناء الجزائر، ولم ير عائلته إلى بعد مرور 14 سنة كاملة.

وتابع المتحدث، أن عودته لمخيمات تنجوف، جعلته يرى اختناق السكان، بسبب الطوق الذي فرضته البوليساريو بتواطؤ مع النظام الجزائري، عليهم.

وتطرق البيهي للاختلاسات التي كانت ترتكبها الجزائر والبوليساريو لكل المساعدات الإنسانية الموجهة لسكان مخيمات تندوف، وذلك خلال عمله بمديرية التعاون الدولي للجبهة الانفصالية.

وأوضح، بأن النظام الجزائري والبوليساريو، يقومان بأخذ المواد الغذائية المهمة، وبيعها في السوق السوداء، بالجزائر أو بدول الجوار، فيما يتم توزيع الباقي على سكان المخيمات بطريقة تعسفية، على حد قوله.

وسبق لعدد من المنظمات الدولية أن تطرقت، للاختلاسات المنظمة التي ترتكبها الجزائر والبوليساريو للمساعدات الإنسانية، آخرها، تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، والمكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال، حيث وقفا على تورط نظام الجنرالات وقادة الجبهة الانفصالية، في اختلاس المساعدات.

واسترسل البيهي، بأن عودته للأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، جعلت يقف على منطق تعرف ازدهارا اقتصاديا كبيرا، وتمتع ساكنتها بكامل حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، في مقابل تدهور إنساني كارثي تشهده مخيمات تندوف التي تديرها عصابة البوليساريو، على الأراضي الجزائرية.

وأردف بأن البوليساريو، لا يمكن أن تدعي تمثيليتها لسكان الأقاليم الجنوبية، لأنها مليشيا مسلحة، ولن تحظى بأي تأييد من دون القمع الذي تمارسه في حق كل المعارضين، مشددا، على أن الممثلين الوحيدين لساكنة الأقاليم الصحراوية، هم من صوت عليهم الناس وخولوا لهم مهمة تمثيلهم بطريقة ديمقراطية.

واختتم الناشط الحقوقي كلامه، بأن المستفيد الوحيد من استمرار نزاع الصحراء، هم قادة البوليساريو، وجنرالات الجزائر، نظرا لأنهم يقتاتون على المساعدات الدولية التي تقدم لسكان مخيمات تندوف.

الجزائر والبوليساريو.. صرف الملايير على السلاح وتسول المساعدات الغذائية لسكان تندوف !

أعرب إلهان كيوتشيوك، النائب بالبرلمان الأوروبي، عن استغرابه الشديد، من امتلاك البوليساريو للملايير لصرفها على السلاح وصيانة المعدات العسكرية، في الوقت الذي تتسول فيه برفقة الجزائر، التي تحتضنهم على أراضيها، مساعدات غذائية لسكان مخيمات تندوف.

وقال كيوتشيوك، في سؤال موجه للممثل السامي للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية الأمنية، جوزيف بوريل، إنه من المعروف أن البوليساريو تمتلك ميزانية بالملايين لصرفها على السلاح، في الوقت الذي يفترض عليها شراء التغذية لجياع مخيمات تندوف.

وتابع النائب البرلماني، بأن البوليساريو، تعمد دائما لاستغلال الوضع الإنساني لمخيمات تندوف من أجل لفت انتباه مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مستفسرا ممثل السياسة الخارجية ببرلمان القارة العجوز، إن كان على علم بهذا الوضع.

وأوضح، بأن رفض الجزائر المتكرر لطلب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بخصوص إقامة إحصاء لساكنة تندوف، يفرض على الاتحاد الأوروبي اتخاذ التدابير اللازمة لمراقبة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى سكان المخيمات، لتفادي إمكانية إهدار أموال دافعي الضراب من سكان القارة العجوز.

وسبق للاتحاد الأوروبي، سنة 2015، أن فضح في تقرير لمكتب مكافحة الغش التابع له، عمليات تحويل مساعدات إنسانية موجهة لساكنة مخيمات تندوف، لقياة البوليساريو وعدد من جنرالات الجزائر.

يشار إلى أن سلطات الجزائر، كانت قد أكدت مؤخرا بأن قضية الصحراء تعتبر من أولوياتها في المرحلة المقبلة، وذلك بالموازاة مع أصوات من قادة الحراك تطالب الجنرالات بالابتعاد عن السياسة، ووقف استنزاف جيوب الشعب، خاصة أن النزاع المفتعل، لم يجلب للمواطنين أي فائدة، بل إنه يكبدهم خسائر فادئحة، وفق تعبير نشطاء.