فاس –تتجه جهة فاس مكناس إلى إعداد مخطط توجيهي للتطهير السائل يمتد إلى غاية سنة 2045، بهدف إعادة هيكلة وتطوير منظومة تدبير مياه الصرف الصحي ومياه الأمطار، ومواكبة التحولات الديموغرافية والعمرانية والصناعية التي تعرفها الجهة، في ظل التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية.
وخصصت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس غلافًا ماليًا يناهز 22.84 مليون درهم لإنجاز هذا المخطط، الذي سيغطي عمالتي فاس ومكناس وأقاليم مولاي يعقوب وصفرو وتاونات وبولمان وإفران والحاجب.
ويرتقب أن تشكل الدراسة المرتقبة أرضية لتشخيص وضعية منشآت وشبكات التطهير السائل بمختلف أرجاء الجهة، وتقييم أداء البنيات القائمة، إلى جانب تحيين التوقعات المتعلقة بتطور تدفقات المياه العادمة ومياه الأمطار، وتحديد المشاريع والاستثمارات الضرورية لرفع قدرة الشبكات وتحسين مردوديتها.
كما سيشمل المخطط وضع تصور متكامل لتدبير وصيانة منشآت التطهير السائل، وتعزيز قدرتها على مواجهة مخاطر الفيضانات، وتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات التطهير، مع ضمان معالجة وتصريف المياه وفق المعايير البيئية المعتمدة، بما يساهم في الحفاظ على جودة الأوساط الطبيعية المستقبلة.
وتتضمن الدراسة كذلك محاور مرتبطة بإعادة استعمال المياه العادمة، إلى جانب التحكم في التصريفات الناتجة عن الأنشطة الصناعية والحرفية، من خلال جرد مصادر التلوث وتحديد طبيعتها، ووضع شروط ومعايير لقبول هذه التصريفات داخل الشبكات العمومية.
ومن المرتقب أن يخلص المخطط إلى إعداد برنامج استثماري يستند إلى عدة سيناريوهات، مع مراعاة وضعية الشبكات التي تعرف ضغطًا متزايدًا أو تقترب من بلوغ طاقتها الاستيعابية، بما يسمح بتحديد التدخلات وفق الأولويات والحاجيات المستقبلية.
وتمتد الرؤية الزمنية للمخطط إلى سنة 2045، حيث تشمل مرحلة أولى للفترة الممتدة بين 2026 و2028، مخصصة للتدخلات الاستعجالية والأشغال ذات الأولوية، فيما حُدد أفق سنة 2030 للمشاريع قصيرة المدى، وسنة 2035 للمشاريع المتوسطة المدى، في حين تمتد المشاريع بعيدة المدى إلى سنة 2045، مع اعتماد سيناريوهات مرتبطة بمراحل تشبع الشبكات.
ويرتقب أن يوفر هذا المخطط إطارًا استباقيًا لتحديد حاجيات جهة فاس مكناس في مجال التطهير السائل، ومواكبة النمو العمراني والاقتصادي المرتقب، وتعزيز جاهزية البنيات التحتية لمواجهة التحديات المستقبلية، بما في ذلك الأوراش المرتبطة بالتحضير لتنظيم كأس العالم 2030.
المصدر:صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس