الإثنين , سبتمبر 14 2026

الموانئ التونسية تستعيد زخمها بنمو السياحة والحاويات والمسافرين خلال 2025

تونس –سجلت الموانئ البحرية التجارية التونسية، باستثناء ميناء الصخيرة، تحسنًا في مختلف مؤشرات نشاطها خلال سنة 2025، وفق أحدث معطيات ديوان البحرية التجارية والموانئ، مدفوعة خصوصًا بانتعاش الرحلات السياحية البحرية ونمو حركة الحاويات والمسافرين والبضائع.

وارتفع عدد السياح الوافدين عبر الرحلات البحرية بنسبة 22%، ليبلغ نحو 272 ألف سائح مقابل 223 ألفًا سنة 2024، فيما زادت حركة السيارات الجديدة بنسبة 9% إلى 48,694 سيارة، ونمت حركة المسافرين بنسبة 4% إلى نحو 827 ألف مسافر، مقابل 794,535 مسافرًا خلال السنة السابقة. كما ارتفع عدد السيارات المصاحبة بنسبة 5% إلى 337,569 سيارة، بينما حافظ نشاط السفن على استقراره بحوالي 4,500 سفينة.

وفي النشاط التجاري، ارتفعت حركة الحاويات بنسبة 9% لتصل إلى 538,692 حاوية من قياس 20 قدمًا، مع زيادة الحمولة بنسبة 5%، فيما سجلت البضائع العامة نموًا بنسبة 7% والمجرورات زيادة بـ4% من حيث الوحدات و7% من حيث الحمولة، إلى جانب ارتفاع حركة المحروقات بنسبة 5%. ورغم تراجع السوائب الصلبة الغذائية بـ11%، ارتفع النشاط الجملي للموانئ من 22.9 مليون طن سنة 2024 إلى 23 مليون طن خلال 2025.

ويأتي هذا التحسن بعد استعادة نشاط الرحلات السياحية البحرية منذ 2022، عندما سجلت تونس 37 رحلة ونحو 55 ألف سائح. ومن المنتظر أن يستقبل ميناء حلق الوادي إلى نهاية 2026 حوالي 160 ألف سائح إضافي عبر 34 رحلة، في ظل عودة عدد من شركات الملاحة إلى السوق التونسية.

وتواكب السلطات هذا التطور ببرنامج لتحديث الموانئ، يشمل اقتناء 6 جرارات بحرية حديثة، وتعزيز السلامة والنجاعة الطاقية ورقمنة الخدمات، إلى جانب مشاريع لتطوير مينائي حلق الوادي وصفاقس وتحسين قدرات المناولة والتخزين والربط اللوجستي.

وتضم تونس 8 موانئ تجارية رئيسية مفتوحة أمام النشاط الدولي، فيما تشير دراسات للبنك الدولي إلى أن تحسين الربط البحري وكفاءة الموانئ يمكن أن يحقق للاقتصاد التونسي عائدات تتراوح بين 4 و5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال فترة تمتد من 3 إلى 4 سنوات.

ومن بين المشاريع المطروحة تطوير ميناء ثالث مرتبط بحلق الوادي وصفاقس، بهدف استيعاب النمو المستقبلي لحركة الشحن وتخفيف الضغط على المناطق الحضرية، إلى جانب إنشاء أرصفة جديدة ومرافق للتخزين والعبور وتجهيزات حديثة للمناولة.

المصدر:صحافة بلادي