المغرب –تتجه العلاقات بين المغرب وكازاخستان نحو مرحلة جديدة تقوم على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع بروز قطاعات الحبوب والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والصناعة والسياحة كأبرز مجالات الشراكة المستقبلية بين البلدين.
وأفادت صحيفة «أستانا تايمز» الكازاخستانية بأن الرباط وأستانا تعملان على تحويل تطور العلاقات السياسية بينهما إلى تعاون اقتصادي أكثر عملية، في ظل اهتمام متزايد بفتح قنوات جديدة أمام الاستثمارات والتجارة الثنائية.
ونقلت الصحيفة عن سفير المغرب لدى كازاخستان، محمد رشيد معنينو، أن الموقع الجيوستراتيجي للمغرب وبنيته الصناعية والمينائية وشبكة روابطه التجارية يمكن أن توفر للشركات الكازاخستانية منفذاً نحو أسواق أوسع في إفريقيا.
ويبرز قطاع الحبوب كأحد المجالات التي شهدت تطوراً ملموساً، بعدما استورد المغرب لأول مرة خلال سنة 2025 شحنتين من القمح الكازاخستاني، بوزن يقارب 30 ألف طن لكل شحنة، وسط توقعات بارتفاع حجم الواردات خلال السنة الجارية.
كما يجري بحث إمكانية تعزيز موقع المغرب كمركز لتخزين وتوزيع الحبوب الكازاخستانية نحو الأسواق الإفريقية، بما قد يساهم في تجاوز تحديات المسافة والربط اللوجستي بين آسيا الوسطى والقارة الإفريقية.
وتتجه الرباط وأستانا أيضاً إلى توسيع التعاون في مجالات الاستثمار وتوطين الصناعة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، حيث يرى الجانب المغربي فرصاً واعدة أمام الشركات الكازاخستانية الراغبة في الولوج إلى السوق الإفريقية.
وفي هذا السياق، أُسس مجلس الأعمال الكازاخستاني-المغربي بهدف توفير إطار يساعد الشركات على تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
وشهدت الفترة الأخيرة كذلك حراكاً اقتصادياً متزايداً، من خلال زيارة وفد تجاري كازاخستاني يضم نحو 30 شخصاً إلى المغرب، مقابل استعداد وفد مغربي لزيارة أستانا في وقت لاحق من السنة الجارية.
ويمثل تحسين الربط الجوي أحد الملفات المطروحة لدعم العلاقات الاقتصادية والسياحية، حيث كشف السفير المغربي، وفق الصحيفة، عن وجود مفاوضات مع شركات طيران بشأن إطلاق خط يربط الدار البيضاء وألماتي، مع إمكانية اعتماد توقف فني في المرحلة الأولى قبل الوصول إلى رحلات مباشرة.
ويُنظر إلى الربط الجوي المباشر باعتباره عاملاً مهماً لتسهيل حركة رجال الأعمال والسياح وتعزيز التواصل بين البلدين.
وفي الجانب الدبلوماسي، تمتلك كازاخستان قنصليات فخرية في الدار البيضاء وفاس ومراكش، بينما للمغرب قنصلية فخرية في ألماتي، مع دراسة إمكانية فتح قنصلية أخرى في مدينة شيمكنت.
ومن المرتقب أن يشكل تنظيم «عام المغرب» في كازاخستان سنة 2027 محطة إضافية لتعزيز العلاقات الثنائية، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية وتجارية وأنشطة للتعريف بالمغرب لدى الجمهور الكازاخستاني، بما يتجاوز البعد السياسي للعلاقات نحو تعاون أوسع في مجالات الاقتصاد والسياحة والثقافة.
المصدر:صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس