خبر من صحافة بلادي

جدل الرقابة يخيم على اختتام معرض الجزائر الدولي للكتاب وسط انتقادات لتآكل القدرة الشرائية

شارك الخبر:
إعلان • Google AdSense

أسدل الستار، يوم السبت 7 نونبر 2026 بقصر المعارض الصنوبر البحري في العاصمة الجزائرية، على فعاليات الدورة التاسعة والعشرين لـمعرض الجزائر الدولي للكتاب (سيلا)، في أجواء خيم عليها جدل ثقافي وإعلامي واسع جراء قرارات التحفظ والمنع التي طالت عشرات العناوين الفكرية والتاريخية والسياسية الصادرة عن دور نشر عربية ودولية.

وانتقد مثقفون وناشرون جزائريون وعرب من المهجر ما وصفوه بتشديد مقص الرقابة الإدارية على الإصدارات النقدية والأدبية، معتبرين أن استبعاد مؤلفات تتناول التاريخ المعاصر للمنطقة المغاربية أو تناقش قضايا الحريات العامة يعكس تضييقاً متزايداً على الفضاء الثقافي والأكاديمي، ويحرم القارئ الجزائري من الاطلاع الحر على التعددية الفكرية.

ولم يقتصر الجدل المصاحب لهذه التظاهرة الثقافية على الجانب الرقابي فحسب، بل امتد إلى الارتفاع القياسي في أسعار الكتب والمراجع الجامعية المعروضة داخل الأجنحة، حيث اشتكى الطلبة والباحثون من عجزهم عن اقتناء الإصدارات العلمية والأدبية نتيجة تراجع قيمة الدينار الجزائري وارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن والورق.

إعلان • Google AdSense

ويتقاطع هذا الغلاء المسجل في سوق الكتاب مع موجة أوسع من الضغوط المعيشية والتضخمية التي تثقل كاهل الأسر الجزائرية مع دخول فصل الخريف، حيث ترصد تقارير إعلامية وشهادات ميدانية استمرار التذبذب في تموين الأسواق ببعض المواد الغذائية الأساسية وارتفاع أسعار الخضر واللحوم وقطع الغيار والأدوية المستوردة.

وفي قراءتها لهذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي، توجه أصوات المعارضة الجزائرية بالخارج والنشطاء المستقلون انتقادات حادة لسياسات التدبير الحكومي، مشيرين إلى أن الاعتماد المفرط على ريع المحروقات وفرض قيود بيروقراطية صارمة على الاستيراد دون توفير بديل صناعي أو فلاحي محلي كافٍ أدى إلى تعميق الندرة وتآكل الأجور الحقيقية للموظفين والعمال.

كما نبه خبراء اقتصاديون إلى أن مشروع قانون المالية الجزائري المرتقب يطرح تساؤلات جوهرية حول استدامة التوازنات المالية في ظل تقلبات أسعار النفط والغاز بالأسواق الدولية، محذرين من أن تضخم النفقات غير المنتجة على حساب الاستثمار في البنيات التحتية الأساسية والخدمات الصحية والتعليمية يفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية.

إعلان • Google AdSense

وعلى الصعيد الحقوقي، جددت منظمات دولية وشخصيات ثقافية دعوتها للسلطات الجزائرية من أجل رفع القيود المفروضة على حرية التعبير والصحافة المستقلة والنشر، وإطلاق حوار وطني شامل يعيد الاعتبار للكفاءات الفكرية والعلمية التي اضطر كثير منها إلى الهجرة نحو العواصم الأوروبية.

ويجمع مراقبون للشأن المغاربي على أن التحديات الاقتصادية والثقافية المتراكمة في الجزائر تستدعي مراجعة عميقة لأولويات السياسات العمومية، بما يضع تحسين المعيش اليومي للمواطن الجزائري وصون حرياته الأساسية في صلب الاهتمام بدل الانشغال بالأزمات الدبلوماسية المفتعلة.

إعلان • Google AdSense
شارك هذا الخبر مع أصدقائك وعائلتك
اختر وسيلة المشاركة المفضلة لديك أو انسخ الرابط بضغطة واحدة
⚡ خدمة الأخبار العاجلة والموثوقة على مدار الساعة
انضم إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
توصل بأهم الأخبار العاجلة، الفيديوهات الحصرية، والمستجدات الوطنية والدولية فور صدورها مباشرة على هاتفك.
متابعة القناة مجاناً