الكاتب الروائي بوعلام صنصال
الكاتب الروائي بوعلام صنصال

بوعلام صنصال يعلن مقاضاة تبون شخصياً أمام القضاء الدولي ويجدد تأكيد مغربية تلمسان ووهران ومعسكر تاريخياً

شارك الخبر:
إعلان • Google AdSense

أعلن الكاتب والروائي الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال عزمه تحريك متابعة قضائية دولية مباشرة ضد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون شخصياً، وليس ضد الدولة أو الحكومة الجزائرية، محمّلاً إياه المسؤولية المباشرة عن قرار اعتقاله التعسفي والحكم عليه بالسجن قبل مثوله أمام القضاء، ومجدداً في الوقت ذاته تمسكه الكامل بالقراءة التاريخية التي تؤكد أن مناطق الغرب الجزائري من تلمسان ووهران وصولاً إلى معسكر كانت دائماً جزءاً من المملكة المغربية قبل أن يرسم الاستعمار الفرنسي الحدود الحالية.

وكشف صنصال، في حوار مطول مع مؤسسة «دويتشه فيله» (DW) الألمانية بمناسبة صدور كتابه الجديد الموثق لتجربة سجنه تحت عنوان «الأسطورة»، أن فريقه القانوني من المحامين أنهى إعداد ملف قضائي متكامل وموثق بالتسجيلات المصورة والقصاصات الصحفية وشهادات مسؤولين، فضلاً عن نسخة من كتابه الجديد كشهادة إثبات، مؤكداً أنه أبلغ كلاً من الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقراره الثابت برفع الدعوى القضائية ضد تبون وعدم الدخول في أي مساومة مع نظام وصفه بالديكتاتوري.

وأوضح الكاتب البالغ من العمر سبعينيات القرن الماضي أن مبرره القانوني لمقاضاة الرئيس الجزائري بصفة شخصية يستند إلى الندوة الصحفية الرسمية التي عقدها عبد المجيد تبون بعد أسبوع واحد فقط من اعتقاله في نونبر 2024، حين تحدث عنه أمام وسائل الإعلام بوصفه مجرماً ووجه إليه عبارات سب وقذف علنية نابية قبل أن يُعرض ملفه أصلاً على أي قاضٍ، وهو ما اعتبره صنصال دليلاً قاطعاً على أن حكم إدانته بخمس سنوات سجناً نافذاً قد صدر سياسياً من قصر المرادية قبل انعقاد جلسات المحكمة.

إعلان • Google AdSense

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت تجربة السجن القاسية قد دفعته إلى التراجع عن تصريحاته السابقة بخصوص الحدود التاريخية بين المغرب والجزائر، شدد بوعلام صنصال على أنه لا يتحدث من منطلق سياسي عابر بل يستند إلى حقيقة تاريخية ثابتة لا تقبل التشكيك، مؤكداً بالحرف أن مدن تلمسان ووهران ومعسكر كانت على امتداد التاريخ جزءاً من المملكة المغربية، وأن فرنسا الاستعمارية حين ضمت الجزائر كإدارة تابعة لها وفرضت الحماية على المغرب هي من اقتطعت تلك الأراضي ورسمت الحدود الفاصلة بين البلدين.

واستحضر الروائي الجزائري ذكريات طفولته ونشأته في الغرب الجزائري لتأكيد هذا الامتداد البشري والتاريخي، مشيراً إلى أن سكان تلمسان ومحيطها كانوا يعتبرون أنفسهم مغاربة ثقافياً واجتماعياً، وأنه لا تكاد توجد عائلة واحدة في غرب الجزائر تخلو من زيجات مختلطة وروابط دم ومصاهرة مع المغاربة، معتبراً أن محاولة النظام الجزائري طمس هذه الحقائق التاريخية بالاعتقالات والأحكام القضائية لن تغير من واقع الجغرافيا والتاريخ شيئاً.

وعن كواليس اعتقاله داخل جناح مشدد الحراسة في السجون الجزائرية، روى صنصال تفاصيل العزلة التامة التي فُرضت عليه وحرمانه من محامٍ يطلعه على مسار ملفه، حيث كانت الزيارة الوحيدة المسموحة لزوجته نزيهة تتم عبر هاتف داخلي خاضع للتنصت المشدد وسط حضور عناصر الأمن الذين كانوا يقطعون الاتصال فوراً عند نطق أي جملة تخرج عن السؤال العادي عن الأحوال الشخصية، كاشفاً أن الجناح الذي وضع فيه كان خاضعاً لسيطرة كاملة لمئات المعتقلين المتشددين مقابل أقل من عشرة سجناء ديمقراطيين.

إعلان • Google AdSense

وتطرق صاحب رواية «قرية الألماني» وكتاب «الأسطورة» إلى ظروف الإفراج عنه بعفو رئاسي في نونبر 2025 إثر وساطة مباشرة قادها الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، حيث جرى نقله مباشرة من السجن على متن طائرة الرئاسة الألمانية إلى العاصمة برلين واستقباله في قصر بلفيو الرئاسي بحفاوة بالغة كبروتوكول رؤساء الدول، مؤكداً أنه شرح للرئيس الألماني ومستشاريه بالتفصيل طبيعة اشتغال النظام العسكري والسياسي في الجزائر وحجم التضييق المفروض على الحريات الفكرية.

وختم بوعلام صنصال حديثه بالتأكيد على أنه رغم تلقيه عروض إقامة واستقرار في كل من ألمانيا وبلجيكا وسويسرا وجمهورية التشيك عقب خروجه من المعتقل، فإنه اختار العودة إلى فرنسا ومواصلة معركته القانونية والفكرية دون الرضوخ لحملات التشهير أو التهديدات، مشدداً على أن إصدار حكم قضائي دولي يدين عبد المجيد تبون في قضية اعتقاله والسب العلني سيشكل انتصاراً رمزياً وقانونياً تاريخياً لضحايا القمع وتكميم الأفواه في الجزائر.

إعلان • Google AdSense
شارك هذا الخبر مع أصدقائك وعائلتك
اختر وسيلة المشاركة المفضلة لديك أو انسخ الرابط بضغطة واحدة
⚡ خدمة الأخبار العاجلة والموثوقة على مدار الساعة
انضم إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
توصل بأهم الأخبار العاجلة، الفيديوهات الحصرية، والمستجدات الوطنية والدولية فور صدورها مباشرة على هاتفك.
متابعة القناة مجاناً