خبر من صحافة بلادي

الجزائر في نونبر 2026.. المعارضة تحذر من كلفة إرسال قوات عسكرية لشمال النيجر وسط تفاقم التضخم الداخلي

شارك الخبر:
إعلان • Google AdSense

وجّهت شخصيات سياسية وهيئات من المعارضة الجزائرية بالخارج انتقادات شديدة اللهجة لقرار السلطة الحاكمة القاضي بإرسال وحدات من الجيش إلى منطقة «ماداما» شمال النيجر مع مطلع شهر نونبر 2026، معتبرة أن هذه الخطوة غير المسبوقة تفتح جبهة استنزاف مالي وأمني جديد على الخزينة العمومية في وقت يواجه فيه المواطن الجزائري أزمة معيشية خانقة وتراجعاً مستمراً في القدرة الشرائية.

وأوضحت قراءات اقتصادية وميدانية أن تبرير هذا الانتشار العسكري خارج الحدود بحماية مشاريع الطاقة وأنبوب الغاز العابر للصحراء يصطدم بواقع ميداني معقد في منطقة الساحل، حيث تفتقر المشاريع المعلنة إلى التمويل الدولي الكافي والبيئة الاستثمارية الآمنة، مما يجعل الكلفة اللوجيستيكية والعسكرية عبئاً إضافياً يُقتطع من ميزانيات القطاعات الاجتماعية الحيوية داخل البلاد.

جدل واسع حول أولويات الإنفاق العام في ميزانية الجزائر

سجّل محللون اقتصاديون جزائريون أن الموازنة العامة تواصل تخصيص اعتمادات قياسية وغير مسبوقة للقطاعين العسكري والأمني، بينما تعاني المستشفيات العمومية والجامعات وشبكات توزيع المياه في عدد من الولايات الداخلية من أعطاب هيكلية وتأخر في إنجاز المشاريع التنموية المبرمجة منذ سنوات.

إعلان • Google AdSense

وأكدت المصادر ذاتها أن معدلات التضخم الحقيقية في أسواق التجزئة الجزائرية لا تزال تلتهم الزيادات الظرفية في الأجور، خصوصاً مع استمرار ندرة بعض المواد الاستهلاكية الأساسية وقطع الغيار والأدوية المستوردة نتيجة القيود الإدارية الصارمة المفروضة على عمليات الاستيراد والتحويلات البنكية للمتعاملين الاقتصاديين.

تقييد حركة التجارة الحدودية وفرض رسوم جديدة على الوقود

في سياق متصل بتداعيات الأزمة المالية، شرعت السلطات الجزائرية في تطبيق إجراءات ضريبية وجمركية مشددة على حركة المركبات العابرة للحدود البرية، من خلال فرض رسوم متصاعدة على الوقود بدعوى محاربة التهريب واستنزاف المواد المدعمة، وهو القرار الذي خلف ردود فعل غاضبة في المناطق الحدودية التي تعتمد في معيشتها اليومية على التجارة البينية.

وأشار متابعون للشأن المغاربي إلى أن لجوء الجزائر إلى فرض هذه الرسوم الحدودية يعكس حجم الضغوط التي باتت تواجهها منظومة الدعم الداخلي في ظل تذبذب أسعار المحروقات في الأسواق الدولية وتراجع مداخيل الصادرات خارج قطاع النفط والغاز الذي يظل المورد شبه الوحيد للعملة الصعبة.

إعلان • Google AdSense

مخاوف من تداعيات الانغلاق الاقتصادي وهجرة الكفاءات

حذّرت تقارير مهنية مستقلة من أن استمرار تدهور قيمة الدينار الجزائري في السوق الموازية للعملة مقابل الأورو والدولار يعمق الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الحقيقي، مما يدفع العديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى تقليص نشاطها أو التوقف عن الإنتاج بسبب استحالة الحصول على المواد الأولية بأسعار تنافسية.

وخلصت القراءات السياسية والاقتصادية إلى أن الخروج من دوامة الأزمات المتلاحقة يقتضي مراجعة جذرية لأولويات الصرف العمومي عبر توجيه الموارد نحو بناء اقتصاد منتج ومتنوع يوفر فرص الشغل للشباب، بدل استنزاف مقدرات البلاد في رهانات إقليمية وعسكرية عالية المخاطر ومجهولة العواقب.

إعلان • Google AdSense
شارك هذا الخبر مع أصدقائك وعائلتك
اختر وسيلة المشاركة المفضلة لديك أو انسخ الرابط بضغطة واحدة
⚡ خدمة الأخبار العاجلة والموثوقة على مدار الساعة
انضم إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
توصل بأهم الأخبار العاجلة، الفيديوهات الحصرية، والمستجدات الوطنية والدولية فور صدورها مباشرة على هاتفك.
متابعة القناة مجاناً