- صحافة بلادي – أخبار عالمية | متابعة إخبارية كرّس بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 حقيقة جيوسياسية راسخة باتت تحكم ملف الصحراء المغربية على ا...
- ومع الإعلان عن توقف المسار السياسي الأممي بصيغته التقليدية بعد عدم تمديد ولاية بعثة «المينورسو» والشروع في اتخاذ خطوات مماثلة داخل هيئات أممية أخرى، تنتقل الدبل...
صحافة بلادي – أخبار عالمية | متابعة إخبارية
كرّس بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 حقيقة جيوسياسية راسخة باتت تحكم ملف الصحراء المغربية على الصعيد العالمي، تتمثل في أن الدينامية الدبلوماسية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله مكنت من حشد تأييد دولي كاسح يتجاوز ثلثي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، بما في ذلك أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية واقتصادية كبرى، تعتبر جميعها مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية الحل الوحيد والأوحد لهذا النزاع الإقليمي.
ومع الإعلان عن توقف المسار السياسي الأممي بصيغته التقليدية بعد عدم تمديد ولاية بعثة «المينورسو» والشروع في اتخاذ خطوات مماثلة داخل هيئات أممية أخرى، تنتقل الدبلوماسية المغربية التي ينفذها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى مرحلة ترصيد المكاسب السيادية على المستويين الثنائي والإقليمي، مستندة إلى شبكة واسعة من القنصليات العامة المفتوحة في كل من العيون والداخلة، وإلى المواقف الصريحة لواشنطن وباريس ومدريد ولندن وعشرات العواصم الأوروبية والإفريقية والعربية وأمريكا اللاتينية.
من تحرير معبر الكركرات إلى حسم المرجعية الدولية: مسار ملكي لا رجعة فيه
ويستحضر المتتبعون للشأن الدبلوماسي أن الوصول إلى محطة 30 أكتوبر 2026 لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عقيدة ملكية حازمة وضعت ملف الصحراء المغربية باعتباره «النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، والمعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات»؛ بدءاً من التدخل الميداني السلمي والحاسم لتأمين معبر الكركرات في نونبر 2020، مروراً بالاعتراف الأمريكي والفرنسي والإسباني بسيادة المملكة على صحرائها، وصولاً إلى محطة أكتوبر 2026 التي أسقطت إلى الأبد أوهام الاستفتاء وتدويل النزاع.
وعلى الصعيد المغاربي والإفريقي، عززت المملكة المغربية هذا الالتفاف الدولي بشراكات اقتصادية واستراتيجية ملموسة، في مقدمتها المحور التجاري واللوجيستي المتنامي مع الجارة الجنوبية موريتانيا، ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، مما ربط مصالح القوى الاقتصادية العالمية مباشرة باستقرار وتنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي قراءتها لآفاق هذه المرحلة الجديدة، تؤكد فعاليات أكاديمية وبرلمانية من مختلف الحساسيات السياسية، بما فيها المعارضة البرلمانية الوطنية، أن النجاح الباهر الذي حققته الدبلوماسية الملكية في طي ملف النزاع أممياً يضع على عاتق الحكومة والفاعلين الاقتصاديين مسؤولية تاريخية لمواكبة هذا الانتصار الدبلوماسي بـ إقلاع اقتصادي واجتماعي داخلي، يعزز الجبهة الداخلية ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين، ويجعل من الأقاليم الصحراوية قاطرة للتنمية المشتركة بين المغرب وعمقه الإفريقي والأورومتوسطي.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس