- صحافة بلادي – أخبار عالمية | متابعة إخبارية شهدت قاعة مجلس الأمن الدولي بنيويورك، مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، منعطفاً دبلوماسياً وقانونياً غير مسبوق في تاريخ ال...
- وبدأت فصول هذه الجلسة التاريخية حينما طرحت الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها صاحبة القلم في ملف الصحراء المغربية، مشروع قرار جديد حمل تحولاً جذرياً في العقيدة ...
صحافة بلادي – أخبار عالمية | متابعة إخبارية
شهدت قاعة مجلس الأمن الدولي بنيويورك، مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، منعطفاً دبلوماسياً وقانونياً غير مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة، انتهى بعدم اعتماد أي قرار لتجديد ولاية بعثة «المينورسو» في الصحراء المغربية، وذلك إثر استخدام متبادل لحق النقض (الفيتو) بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية حول مشروعي قرارين متنافسين، مما أفضى عملياً وقانونياً إلى انقضاء ولاية البعثة الأممية مع حلول 31 أكتوبر 2026 وطي صفحة استمرت لـ 35 سنة.
وبدأت فصول هذه الجلسة التاريخية حينما طرحت الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها صاحبة القلم في ملف الصحراء المغربية، مشروع قرار جديد حمل تحولاً جذرياً في العقيدة الأممية؛ إذ نص على تغيير تسمية البعثة ابتداءً من فاتح نونبر 2026 بحذف كلمة «الاستفتاء» المتجاوزة لتصبح «MINUSO»، وإعادة هيكلة مهامها وطواقمها، مع تكريس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها المرجعية الأساسية والوحيدة للتفاوض، وهو النص الذي حظي بتأييد أغلبية واسعة بلغت 11 صوتاً من أعضاء مجلس الأمن مقابل امتناع 3 دول عن التصويت هي الصين وباكستان والصومال، غير أنه لم يُعتمد بسبب لجوء روسيا إلى استخدام حق الفيتو.
سقوط المشروع الروسي البديل بالفيتو الأمريكي وبداية مرحلة ما بعد المينورسو
وعقب تعثر المسودة الأمريكية، بادرت البعثة الروسية إلى طرح مشروع قرار موازٍ يدعو إلى «تمديد تقني كلاسيكي» لولاية بعثة المينورسو لمدة سنة إضافية دون إدخال أي تعديلات على تسميتها أو إطارها المرجعي، بيد أن هذا المقترح قوبل برفض حاسم داخل المجلس؛ إذ لم يحصل سوى على 3 أصوات مؤيدة مع امتناع 11 عضواً عن التصويت، قبل أن تحسم الولايات المتحدة الأمريكية إسقاطه نهائياً باستعمال حق النقض (الفيتو)، ليدخل قرار التمديد في حالة سقوط مزدوج تنهي السند القانوني لاستمرار البعثة بعد ثلاثة عقود ونصف من تأسيسها سنة 1991.
وتفاعلاً مع هذه المخرجات الحاسمة، أكد بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 30 أكتوبر 2026 أن عدم تمديد مهمة المينورسو يشكل خطوة ذات دلالة كبرى نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة سحب القضية من جدول أعمال مجلس الأمن وإنهاء الاجتماعات النظامية الدورية وتقارير الأمين العام وإحاطات مبعوثه الشخصي، بالتزامن مع تخليد الشعب المغربي لـ «عيد الوحدة» الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لتجسيد الانتقال من منطق التدبير إلى التحول العميق في المحددات.
وفي قراءتها لأبعاد هذا التحول، تعتبر أوساط دبلوماسية ومصادر برلمانية من الأغلبية والمعارضة داخل البرلمان المغربي أن حصول المسودة الأمريكية الداعمة لمركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية على 11 صوتاً داخل مجلس الأمن يبرهن على أن المنتظم الدولي قد حسم خياره الاستراتيجي لصالح الطرح المغربي الذي يؤيده أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مسجلة أن انتهاء ولاية المينورسو يسقط آخر ورقة كانت تراهن عليها الأطراف المعرقلة لإدامة الجمود السياسي.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس