- واشنطن – أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التزام بلاده بتعزيز العلاقات الثنائية مع ليبيا ودعم توحيد مؤسساتها وصولاً إلى إجراء انتخابات وطنية، وذلك في منشور عبر م...
- ووصف ترمب الشعب الليبي بأنه يتميز بالعزة والصمود وحسن الضيافة، ويستحق السلام والازدهار، مشيراً إلى أن واشنطن وطرابلس تجمعهما شراكة في مجال مكافحة الإرهاب، مستند...
واشنطن – أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التزام بلاده بتعزيز العلاقات الثنائية مع ليبيا ودعم توحيد مؤسساتها وصولاً إلى إجراء انتخابات وطنية، وذلك في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» الأحد 25 أكتوبر الجاري، تطرق فيه أيضاً إلى ملف الهجرة غير النظامية، في أعقاب موجة تنديد ليبية بتصريحاته الأخيرة التي وصفتها السلطات في طرابلس بالمسيئة.
ووصف ترمب الشعب الليبي بأنه يتميز بالعزة والصمود وحسن الضيافة، ويستحق السلام والازدهار، مشيراً إلى أن واشنطن وطرابلس تجمعهما شراكة في مجال مكافحة الإرهاب، مستندة، بحسب تعبيره، إلى التعاون في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده ستواصل دعم توحيد ليبيا ومؤسساتها، ومواكبة المرحلة الانتقالية نحو انتخابات وطنية ناجحة، معرباً عن أمله في أن يتمكن الليبيون من استعادة سيادتهم وبناء مستقبل يسوده الاستقرار والازدهار.
وفي المقابل، أكد ترمب أن ليبيا لا يمكن أن تظل ممراً للهجرة غير النظامية، داعياً إلى إنهاء هذا الوضع، وهو موقف يأتي في سياق تشديد إدارته خطابها بشأن الهجرة.
وتأتي هذه التصريحات بعد انتقادات أثارها ترمب خلال تجمع انتخابي بمدينة بيري في ولاية جورجيا، حيث استخدم أوصافاً مهينة عند حديثه عن دول من بينها ليبيا واليمن وهايتي والصومال، في سياق انتقاده سياسات الهجرة الأمريكية. وأثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة في ليبيا.
وفي هذا السياق، استدعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى ليبيا، إينغا هيمينك، وسلمتها مذكرة احتجاج رسمية، مطالبة بتوضيحات وتصحيح رسمي للتصريحات التي اعتبرتها مسيئة للشعب الليبي.
وأكدت الوزارة رفضها لأي تصريحات تمس كرامة الليبيين أو تزج باسم بلادهم في السجالات الانتخابية والحسابات السياسية الداخلية، مشددة على أن احترام السيادة والأعراف الدبلوماسية يشكل أساساً للعلاقات بين الدول.
من جانبه، شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، على أن ليبيا دولة ذات سيادة ترفض الإساءة إليها وإلى شعبها، مبرزاً تضحيات الليبيين في مكافحة الإرهاب، ومؤكداً حرص بلاده على إقامة علاقات مع الولايات المتحدة قائمة على الاحترام المتبادل.
كما عبّر المجلس الرئاسي الليبي عن رفضه تصريحات ترمب، معتبراً أنها تمس كرامة الشعب، فيما دعا صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة التابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا، إلى اتخاذ موقف رسمي يتناسب مع ما وصفه بجسامة الإساءة، مؤكداً أن الحفاظ على العلاقات مع واشنطن لا يتعارض مع الدفاع عن السيادة الوطنية.
وتضع التطورات الأخيرة العلاقات الأمريكية الليبية أمام اختبار دبلوماسي، بين تأكيد واشنطن رغبتها في مواصلة التعاون الأمني ودعم المسار السياسي الليبي، وتمسك السلطات الليبية بضرورة احترام البلاد وشعبها في الخطاب الرسمي.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس