- صحافة بلادي — تعيش الساحة السياسية والاقتصادية في تونس على وقع نقاش محتدم بالتزامن مع إعداد ومناقشة مشروع قانون المالية الجديد، حيث شدد الرئيس التونسي قيس سعيد ...
- وتركز التوجيهات الرسمية للرئاسة التونسية على رفض إقرار أعباء ضريبية إضافية تثقل كاهل الأجراء والمؤسسات الصغرى، مع دعوة لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب ...

صحافة بلادي — صحافة بلادي — تعيش الساحة السياسية والاقتصادية في تونس على وقع نقاش محتدم بالتزامن مع إعداد ومناقشة مشروع قانون المالية الجديد، حيث شدد الرئيس التونسي قيس سعيد خلال المجالس الوزارية واللقاءات الرئاسية بقصر قرطاج على ضرورة تكريس العدالة الاجتماعية والتوازن الجهوي والتخفيف من الضغط الجبائي، في وقت يرفع فيه الشارع التونسي وقوى المعارضة سؤالاً حارقاً في وجه الحكومة: «فين هي الحلول الملموسة ضد لهيب الأسعار ونقص المواد الأساسية وتآكل القدرة الشرائية؟».
وتركز التوجيهات الرسمية للرئاسة التونسية على رفض إقرار أعباء ضريبية إضافية تثقل كاهل الأجراء والمؤسسات الصغرى، مع دعوة لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب إلى فرض التقشف في نفقات التسيير الإداري للدولة والاعتماد على الموارد الذاتية والشركات الأهلية، في محاولة لتفادي شروط الاقتراض الخارجي الصعبة وتأمين توازنات الميزانية العامة في ظرفية إقليمية ودولية معقدة، على غرار النقاشات المالية المفتوحة في المنطقة المغاربية بما فيها التوجهات الاقتصادية والاجتماعية لقوانين المالية برسم سنة 2027.
ضغوط التضخم والقدرة الشرائية تضع الحكومة التونسية أمام امتحان الشارع
غير أن الأرقام الاقتصادية اليومية في الأسواق التونسية تكشف فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي؛ إذ تشير تقارير خبراء الاقتصاد والمنظمات المهنية التونسية إلى أن استمرار الضغوط التضخمية وصعوبة تعبئة التمويلات الداخلية والخارجية ينعكسان مباشرة على قفة المواطن التونسي وعلى وفرة بعض المواد الاستهلاكية المدعمة، مما يجعل الأسر من ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة تتحمل الكلفة الأكبر للأزمة المالية.
المعارضة التونسية والفاعلون النقابيون يحذرون من “ميزانية تسيير الأزمة”
وفي قراءتها لمضامين التوجهات المالية الحكومية، تعتبر أطياف من المعارضة التونسية والفعاليات النقابية والحقوقية أن الاكتفاء بالشعارات الاجتماعية دون إصلاح هيكلي لمنظومة الاستثمار ومناخ الأعمال لن يخرج الاقتصاد التونسي من دائرة الركود، مؤكدة أن المواطن التونسي ينتظر خلق فرص شغل حقيقية للشباب المعطلين وتوفير المواد الأساسية بأسعار معقولة بدل الاكتفاء بترحيل الأزمات المالية من سنة إلى أخرى.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس
ليبيا وموريتانيا