الجزائر – أقرت الرئاسة الجزائرية تحويل ثكنة عسكرية في عمق صحراء تنزروفت، قرب الحدود مع مالي، إلى سجن شديد الحراسة مخصص للمحكوم عليهم في قضايا الاتجار بالمخدرات، وذلك بالتزامن مع توجه السلطات إلى إحداث جهاز أمني متخصص في مكافحة المخدرات على غرار وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية «DEA».
ويأتي القرار في سياق تصاعد الجدل حول انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية في الجزائر، بينما أثار اختيار منطقة تنزروفت، المعروفة بقسوة مناخها وعزلتها، نقاشاً واسعاً بشأن ظروف الاحتجاز والجدوى الفعلية من نقل بارونات المخدرات إلى منطقة صحراوية شديدة القسوة.
وتقع المنطقة في أقصى الجنوب الغربي للجزائر، وتمتد على مساحة شاسعة بين أدرار وبرج باجي مختار، فيما تعرف بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف إلى مستويات تتجاوز 50 درجة مئوية، فضلاً عن ندرة المياه وانعدام الغطاء النباتي وصعوبة التنقل فيها.
وفي المقابل، انتقد الإعلامي الجزائري المعارض هشام عبود الخطوة، معتبراً أن التركيز على تشديد العقوبات ونقل بعض المتورطين إلى الجنوب لا يعالج، بحسب طرحه، جذور شبكات تهريب وترويج المخدرات، واتهم مسؤولين نافذين بالتغاضي عن أنشطة هذه الشبكات، وهي اتهامات لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل من المعطيات المتاحة.
كما أثار القرار مخاوف حقوقية بشأن ظروف الاحتجاز في منطقة صحراوية بهذه القسوة، وسط دعوات إلى احترام المعايير الدولية المتعلقة بمعاملة السجناء وضمان حقوقهم الأساسية.
ويأتي إنشاء هذا السجن، وفق المعطيات المتداولة، في إطار توجه السلطات الجزائرية إلى تشديد قبضتها على تجارة المخدرات، غير أن الجدل لا يزال قائماً حول ما إذا كان الإجراء سيشكل رادعاً فعلياً للشبكات الكبرى، أم سيقتصر على تشديد العقوبات والعزل الجغرافي لبعض المتورطين.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس