أزمة العطش تتفاقم في ليبيا.. نقص المياه وارتفاع الأسعار يزيدان معاناة المواطنين

طرابلس – تشهد ليبيا تصاعدًا في أزمة شح المياه، بالتزامن مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي وتراجع إمدادات مشروع النهر الصناعي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار مياه الشرب وتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين، خاصة في المناطق الغربية من البلاد.

وبحسب تقارير محلية، شهدت الأسواق نقصًا في مياه الشرب المعبأة، مع تسجيل ارتفاعات ملحوظة في الأسعار خلال الأيام الأخيرة، في ظل موجة حر شديدة وتزايد الطلب على المياه، بينما أصبحت رفوف العديد من المحال شبه خالية من بعض المنتجات.

وأرجع رئيس الاتحاد العام لحماية المستهلك في ليبيا، أحمد الكردي، هذه الزيادات إلى تداعيات أزمة الكهرباء ونقص وقود الديزل اللازم لتشغيل مصانع تعبئة المياه، مؤكدًا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج انعكس مباشرة على الأسعار، في وقت تواجه فيه المصانع صعوبات في تلبية الطلب المتزايد.

في المقابل، حمّل مواطنون ومتابعون جانبًا من الأزمة لممارسات الاحتكار والمضاربة، معتبرين أن بعض التجار استغلوا الظروف الحالية لتحقيق أرباح إضافية عبر رفع الأسعار وتقليص المعروض.

كما امتدت تداعيات الأزمة إلى الاستخدامات اليومية، مع استمرار اضطرابات إمدادات مشروع النهر الصناعي، ما تسبب في انقطاع المياه عن عدد من الأحياء، وأثر على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الاستخدامات المنزلية.

وكان جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي قد أعلن في وقت سابق تعرض بعض منظوماته لانقطاعات كهربائية متكررة، الأمر الذي أدى إلى توقف عدد من الآبار الرئيسية قبل استئناف تشغيلها تدريجيًا مع خفض الإمدادات مؤقتًا لحماية المنظومة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تداخل أزمات الكهرباء والوقود والمياه يعكس تحديات هيكلية تواجه قطاع الخدمات في ليبيا، محذرين من أن استمرار هذه الاختلالات قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة أسبابها.

في المقابل، تتواصل الدعوات إلى تسريع إصلاح قطاعات الطاقة والمياه، وتعزيز كفاءة البنية التحتية، بما يضمن استقرار الخدمات الأساسية ويخفف من معاناة المواطنين.

المصدر : ” صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN