حكومة الدبيبة تحت النار.. أزمة الكهرباء واتهامات بتهريب الوقود تكشف اختلالات داخلية في ليبيا

طرابلس – أثارت أزمة الانقطاع الشامل للتيار الكهربائي في ليبيا موجة واسعة من الجدل، بعدما أرجعت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة أسباب الأزمة إلى ما وصفته بـ”الفساد والإهمال”، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول مسؤولية السلطات التنفيذية عن تدهور قطاع الكهرباء.

وخلال اجتماع حكومي، انتقد رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة أداء الشركة العامة للكهرباء، معتبراً أن سوء الإدارة ساهم في تراجع إنتاج الطاقة، كما وجه انتقادات إلى جهات رقابية أخرى، من بينها مركز الرقابة على الأغذية، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن الإخفاقات.

من جانبه، كشف وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي عن استمرار عمليات تهريب الوقود عبر البحر، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة تتم بمشاركة جهات أمنية وعسكرية داخل الدولة، مؤكداً أن التعامل مع هذه الظاهرة يواجه تحديات كبيرة بسبب تشابك المسؤوليات.

في المقابل، أوضحت الشركة العامة للكهرباء أن الانقطاع الواسع يعود إلى مجموعة من العوامل الفنية والأمنية، أبرزها تراجع إمدادات الغاز والوقود، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بمحطات الإنتاج جراء الاشتباكات الأخيرة في مدينة الزاوية، والتي أدت إلى فقدان مئات الميغاواط من القدرة الإنتاجية.

وأضافت الشركة أن الأحداث الأمنية دفعت مهندسين أجانب تابعين لإحدى الشركات الدولية إلى مغادرة البلاد، مؤكدة أن مسؤولية تأمينهم تقع على الجهات الحكومية المختصة، وهو ما أثر على سير عمليات الصيانة والتشغيل.

كما تداولت وسائل إعلام ونشطاء وثائق تفيد بأن إدارة الشركة كانت قد وجهت، قبل أسابيع، مراسلات رسمية إلى الحكومة والنيابة العامة حذرت فيها من احتمال انهيار الشبكة الكهربائية إذا لم تتم معالجة الاختلالات القائمة.

وفي خضم هذه التطورات، أعلن الدبيبة فتح تحقيق بشأن أداء إدارة الشركة العامة للكهرباء، معتبراً أن تراجع الإنتاج من مستويات مرتفعة إلى الانقطاع الكامل يستوجب تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتواصل فرق الشركة العامة للكهرباء عمليات الصيانة وإعادة التيار تدريجياً إلى المناطق المتضررة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة، وسط دعوات إلى إصلاح شامل للبنية التحتية وتعزيز أمن المنشآت الحيوية.

المصدر: “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN