طرابلس – أكد الأكاديمي الليبي ناصر ذاوود أن نقص الأيدي العاملة المؤهلة وضعف البنية التحتية يمثلان من أبرز التحديات التي تعرقل تطور القطاع الزراعي في ليبيا، مشيراً إلى أن تحقيق نهضة زراعية يتطلب توفير الأراضي الصالحة للزراعة والإمكانات المالية، إلى جانب الكفاءات البشرية المدربة.
وأوضح ذاوود، في تصريحات لوكالة سبوتنيك، أن محدودية الكثافة السكانية في المناطق الزراعية وقلة العمالة المؤهلة أثرتا سلباً على استغلال المشاريع الزراعية وتطويرها، رغم ما شهدته البلاد من برامج زراعية طموحة خلال العقود الماضية.
وأشار إلى أن منطقة الجبل الأخضر كانت نموذجاً لهذه المشاريع، حيث شملت عمليات استصلاح الأراضي، وتوفير البنية التحتية والآلات الزراعية ومصادر المياه، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وإرشاد للمزارعين وإنشاء معاهد لإعداد الكوادر الفنية.
وأضاف أن العديد من تلك المشاريع تعرضت للتراجع بسبب نقص العمالة، وتراجع الاهتمام الحكومي بالقطاع الزراعي، مقابل التركيز على الاقتصاد الريعي وقطاع النفط، فضلاً عن تأثير التطورات السياسية على خطط التنمية.
وفي ما يتعلق بالموارد المائية، أوضح ذاوود أن ليبيا تُعد من الدول التي تعاني شحاً مائياً، رغم امتلاكها مخزوناً من المياه الجوفية، مشيراً إلى أن مشروع النهر الصناعي العظيم ساهم في دعم التنمية الزراعية بالمناطق الصحراوية، لكنه يتطلب استكمال مشاريع البنية التحتية لضمان استدامة الاستفادة منه.
كما شدد على أهمية تطوير الطرق والخدمات الأساسية في المناطق الزراعية، خاصة في الجنوب، لتشجيع الاستقرار السكاني ودعم النشاط الزراعي، مؤكداً أن ضعف البنية التحتية لا يزال يحد من الاستفادة الكاملة من الإمكانات المتوفرة.
ودعا الأكاديمي الليبي إلى تحسين مناخ الاستثمار الزراعي عبر توفير بيئة اقتصادية مستقرة، وتطوير الخدمات المصرفية والمالية، واستعادة ثقة المستثمرين، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي في البلاد.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس