حرائق الجزائر تكشف هشاشة منظومة الوقاية.. أول قتيل واستمرار النيران في 10 ولايات

الجزائر – أعادت حرائق الغابات المندلعة في شمال الجزائر طرح التساؤلات حول جاهزية منظومة الوقاية والاستجابة، بعد تسجيل أول حالة وفاة لمتطوع شارك في عمليات الإطفاء بولاية سطيف، بينما لا تزال النيران مشتعلة في عدد من الولايات رغم تسخير إمكانيات برية وجوية واسعة.

وأعلنت الحماية المدنية تدخلها لإخماد 139 حريقًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدة السيطرة على 120 حريقًا، في حين استمرت 19 بؤرة نشطة موزعة على عشر ولايات، وسط موجة حر وارتفاع كبير في درجات الحرارة.

ورغم مشاركة طائرات متخصصة ومروحيات عسكرية في عمليات الإطفاء، فإن سقوط أول ضحية يعكس، وفق مراقبين، حجم التحديات التي تواجهها الجزائر كل صيف في الحد من حرائق الغابات، والتي تتكرر سنويًا مخلفة خسائر بشرية وبيئية متزايدة.

كما يثير غياب حصيلة رسمية للمساحات المتضررة، وعدم إصدار توضيحات مفصلة بشأن ظروف وفاة المتطوع، تساؤلات حول مستوى التواصل الرسمي وإدارة الأزمات، في وقت تتزايد فيه المطالب بتعزيز إجراءات الوقاية والاستثمار في حماية الغابات قبل موسم الحرائق.

وتواجه الجزائر منذ سنوات موجات متكررة من حرائق الغابات، تفاقمت حدتها بفعل الجفاف والتغيرات المناخية، فيما سبق للسلطات أن أشارت في مناسبات سابقة إلى أن بعض الحرائق كانت ذات طابع متعمد، مع الإعلان عن توقيف مشتبه بهم في عدد من القضايا.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN