سيلبابي – تتواصل معاناة سكان عدد من قرى ولاية كيدي ماغا جنوب موريتانيا مع أزمة شح المياه، حيث تضطر النساء والفتيات، وبينهن قاصرات، إلى قطع مسافات يومية واستخراج المياه من آبار عميقة بوسائل تقليدية لتأمين احتياجات أسرهن.
وفي قرية “انخيلة 1” التابعة لبلدية عر، على بعد نحو 45 كيلومتراً من مدينة سيلبابي، تتحول رحلة البحث عن الماء إلى مهمة شاقة تبدأ عند بئر يتجاوز عمقها 35 متراً، حيث تعتمد النساء على الدلاء والقوة البدنية لاستخراج المياه، قبل نقلها بواسطة عربات تجرها الحمير أو بوسائل بدائية أخرى.
وتؤكد شهادات سكان القرية أن الحصول على الماء لا يرتبط بوقت محدد، إذ تتكرر الرحلات كلما نفدت الكميات المتوفرة، بينما تزداد المعاناة خلال فصل الصيف مع انخفاض منسوب المياه وجفاف البئر، ما يجبر الأهالي أحياناً على التوجه إلى قرى مجاورة بحثاً عن مياه صالحة للشرب.
وأوضحت نساء من القرية أن هذا الواقع تسبب في مشكلات صحية متكررة، أبرزها آلام المفاصل والإجهاد الناتج عن سحب المياه من أعماق كبيرة بشكل يومي، مطالبات بتوفير شبكة مياه أو حنفية عمومية تنهي سنوات من المشقة اليومية.
كما أشار سكان إلى أن القرى المجاورة استفادت من مشاريع لتزويدها بالمياه، في حين لا تزال قريتهم تنتظر تدخلاً يضع حداً لأزمة العطش التي تؤثر على الحياة اليومية للسكان.
ولا تقتصر المعاناة على المياه فقط، إذ أكد بعض الأهالي أن ضعف الموسم الرعوي وغياب الدعم المخصص لتوفير الأعلاف فاقما من صعوبة الأوضاع المعيشية، في ظل اعتماد السكان بشكل أساسي على تربية الماشية.
وتظل أزمة المياه من أبرز التحديات التي تواجه العديد من القرى والتجمعات السكانية في ولاية كيدي ماغا، حيث يطالب السكان بتسريع تنفيذ مشاريع تضمن لهم حقاً أساسياً يتمثل في الوصول إلى مياه الشرب بشكل آمن ومستدام.
المصدر: “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس