المغرب يهزم هولندا ويواصل إسقاط عمالقة أوروبا في مونديال 2026

واصل المنتخب المغربي كتابة فصل جديد من إنجازاته في كأس العالم 2026، بعدما أطاح بالمنتخب الهولندي بركلات الترجيح (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، ليحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 ويؤكد مرة أخرى أنه أصبح رقماً صعباً في كرة القدم العالمية.

وباتت هولندا أحدث ضحايا “أسود الأطلس”، الذين واصلوا سلسلة نتائجهم اللافتة أمام المنتخبات الأوروبية في آخر نسختين من كأس العالم، بعدما سبق لهم التفوق على بلجيكا وإسبانيا والبرتغال، وفرض التعادل على كرواتيا، ليؤكد المنتخب المغربي أن نجاحه لم يعد مجرد مفاجأة عابرة، بل ثمرة مشروع كروي متكامل.

وخلال آخر ثماني مباريات خاضها المغرب أمام منتخبات أوروبية في مونديالي 2022 و2026، حقق ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات، حُسم اثنان منها بركلات الترجيح لصالحه، مقابل هزيمتين فقط، في مؤشر واضح على تقلص الفوارق مع كبار القارة الأوروبية.

وعقب التأهل، أكد لاعبو المنتخب المغربي أن الانتصار جاء عن استحقاق. وقال القائد أشرف حكيمي إن المنتخب حافظ على هويته حتى بعد التأخر في النتيجة، مشيراً إلى أن اللاعبين لم يفقدوا الثقة وواصلوا الضغط حتى عادوا في اللقاء، قبل أن يحسموا التأهل بفضل الروح الجماعية وتألق الحارس ياسين بونو.

من جانبه، عبّر أيوب بوعدي عن طموح المجموعة في مواصلة المشوار، مؤكداً أن إقصاء هولندا يمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، مضيفاً أن المنتخب سيواصل التقدم خطوة بخطوة، دون استبعاد حلم المنافسة على لقب كأس العالم.

بدوره، أشاد عيسى ديوب بالروح القتالية التي أظهرها المنتخب، معتبراً أن الثقة في قدرات ياسين بونو كانت عاملاً حاسماً في ركلات الترجيح، إلى جانب الانضباط التكتيكي الذي ميّز أداء “أسود الأطلس” طوال المباراة.

كما سجل المنتخب المغربي أرقاماً لافتة خلال المواجهة، إذ نجح نائل العيناوي في إكمال 134 تمريرة ناجحة، وهو ثاني أعلى رقم في مباراة واحدة خلال مونديال 2026، بينما دخل هدف عيسى ديوب المتأخر ضمن أكثر أهداف المغرب تأخراً في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. وواصل أشرف حكيمي تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة بعدما رفع رصيده إلى 30 لمسة داخل منطقة جزاء المنافس، وهو الرقم الأعلى لأي لاعب مغربي في تاريخ المونديال.

في المقابل، فشل المنتخب الهولندي في الحفاظ على تقدمه رغم امتلاكه أحد أقوى الخطوط الهجومية في البطولة، كما خسر للمرة الثالثة توالياً بركلات الترجيح في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعد خروجه أمام الأرجنتين في نسختي 2014 و2022، ثم أمام المغرب في نسخة 2026.

وبعد تجاوز عقبة هولندا، يستعد المنتخب المغربي لمواجهة نظيره الكندي في دور الـ16، وسط طموحات كبيرة بمواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي جديد، في وقت بات فيه “أسود الأطلس” أحد أكثر المنتخبات احتراماً وإثارة للخوف لدى كبار المنتخبات العالمية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN