قذيفة مجهولة تعطل إجلاء 11 ألف بحار وتعيد التوتر إلى مضيق هرمز

هرمز/عُمان – عادت المخاوف الأمنية إلى مضيق هرمز بعد تعرض سفينة شحن لقذيفة مجهولة قبالة السواحل العُمانية، في حادث دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطة إجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين، وسط استمرار الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بشأن ترتيبات الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأعلنت المنظمة البحرية الدولية تعليق عمليات الإجلاء مؤقتاً إلى حين توفر “ضمانات أمنية”، بعدما أصيبت سفينة الشحن Ever Lovely التي ترفع علم سنغافورة بمقذوف أثناء عبورها المضيق، دون تسجيل إصابات بين أفراد طاقمها.

وجاء الحادث رغم مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي هدفت إلى استئناف الملاحة التجارية بعد أشهر من التوترات العسكرية، إلا أن الخلافات ما تزال قائمة بشأن مسارات العبور ورسوم المرور وآليات إدارة الملاحة في المضيق.

وبحسب السلطات السنغافورية، واصلت السفينة رحلتها بعد الحادث، فيما وصفت سنغافورة الهجوم بأنه “انتهاك للقانون الدولي”، مطالبة بضمان سلامة الملاحة الدولية.

في المقابل، كانت إيران قد رفضت المسار الملاحي الجديد الذي اقترحته سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية، مؤكدة أن عبور السفن يجب أن يتم وفق الترتيبات التي تعلنها السلطات الإيرانية، مع استمرار عمليات إزالة الألغام البحرية التي زرعت خلال فترة التصعيد العسكري.

ويأتي تعليق عمليات الإجلاء في وقت لا يزال فيه أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة، بعدما عطلت الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران حركة الملاحة منذ مطلع مارس الماضي.

وتشير بيانات شركات تتبع السفن إلى أن حركة العبور عبر المضيق استؤنفت جزئياً، لكنها ما تزال أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وتراجع عدد السفن العابرة يومياً.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تؤكد هشاشة الاتفاقات الأمنية في مضيق هرمز، وأن أي حادث جديد قد يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد، بما ينعكس مباشرة على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN