توقيع مبكر للاتفاق بين واشنطن وطهران.. ما خلفيات تقديم الموعد إلى الأربعاء؟

دولي – في تطور لافت، سارعت الولايات المتحدة وإيران إلى توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب وفتح مسار التهدئة مساء الأربعاء، بدل الموعد الأصلي الذي كان مقرراً الجمعة في جنيف، في خطوة أثارت تساؤلات حول خلفيات التسريع في ظل حساسية الأوضاع السياسية وتذبذب أسواق الطاقة.

وتم التوقيع في أجواء متباينة بين مشهد احتفالي في باريس خلال فعالية رسمية، وصورة رسمية منفردة للجانب الإيراني، ما عكس اختلافاً في الشكل البروتوكولي بين الطرفين، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة سبقت الإعلان النهائي.

ويأتي هذا التطور في سياق اقتصادي متسارع التأثير، إذ تراجعت أسعار النفط بنحو 3% بعد الإعلان عن الاتفاق، مع هبوط خام برنت إلى حدود 77 دولاراً للبرميل، في حين سجل الذهب ارتفاعاً قوياً متجاوزاً 4300 دولار للأوقية، وسط إعادة تقييم المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية واحتمالات إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن.

ويرى محللون أن تقديم موعد التوقيع يرتبط بالرغبة في تسريع تفعيل الاتفاق على الأرض، خصوصاً ما يتعلق بعودة تدفق النفط عبر الممرات الحيوية، في ظل استمرار الحذر لدى شركات الشحن والتأمين وارتفاع كلفة المخاطر رغم إعلان التهدئة.

وفي الخلفية، كانت سويسرا قد أنهت ترتيبات أمنية ولوجستية مكثفة استعداداً لاحتضان مراسم التوقيع في منتجع بورغنستوك، شملت نشر نحو ألفي جندي وإغلاق المجال الجوي مؤقتاً بين 18 و20 يونيو، غير أن التطورات السريعة دفعت الأطراف إلى تجاوز موعد جنيف المعلن مسبقاً وإنجاز التوقيع بشكل مبكر، ما فتح باب التساؤلات حول دوافع تغيير التوقيت في اللحظات الأخيرة.

ويشير مراقبون إلى أن هذا التسريع يعكس أيضاً رغبة في تفادي أي اهتزازات إضافية في الأسواق العالمية، خاصة مع حساسية ملف الطاقة وتداخلاته مع التضخم وأسعار السلع الأساسية، في وقت يبقى فيه تنفيذ الاتفاق مرهوناً بتطورات المرحلة المقبلة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN