واشنطن – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه وجّه وزير الخزانة سكوت بيسنت لاتخاذ إجراءات تقضي بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، واصفًا مدريد بأنها “شريك سيئ” داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين.
وجاءت تصريحات ترمب خلال ظهوره إلى جانب الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، على هامش قمة الحلف المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، حيث انتقد مواقف الحكومة الإسبانية في عدد من الملفات السياسية والأمنية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق خلافات متراكمة بين واشنطن ومدريد، ازدادت حدتها منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وشملت ملفات الدفاع، والسياسة الخارجية، والعلاقات الاقتصادية، إضافة إلى المواقف المتباينة بشأن الحرب في غزة، والعلاقات مع الصين، وسياسات الهجرة.
وتعد إسبانيا من أبرز الدول الأوروبية التي تبنت مواقف مغايرة للإدارة الأمريكية في عدد من القضايا الدولية، إذ رفضت زيادة الإنفاق الدفاعي إلى النسبة التي تطالب بها واشنطن داخل حلف الناتو، كما عززت تعاونها الاقتصادي مع الصين، واتخذت مواقف داعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وانتقدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
كما شهدت العلاقات بين البلدين توترًا على خلفية الحرب على إيران، بعدما رفضت الحكومة الإسبانية السماح باستخدام قواعد عسكرية على أراضيها في العمليات الأمريكية، وهو ما اعتبرته إدارة ترمب موقفًا غير منسجم مع التزامات الحلفاء.
وفي المقابل، دافع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مناسبات عدة عن استقلالية القرار الإسباني، مؤكدًا أن بلاده ستواصل تبني سياسات تنسجم مع مصالحها الوطنية ورؤيتها للنظام الدولي، حتى وإن تعارضت مع توجهات واشنطن.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تمثل أخطر تصعيد في العلاقات الأمريكية الإسبانية منذ سنوات، وقد تلقي بظلالها على مستقبل التعاون التجاري والسياسي بين البلدين، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على تماسك حلف شمال الأطلسي في ظل التحديات الدولية الراهنة.
مصدر: “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس