حالة طوارئ بأكبر مصفاة نفط في ليبيا بعد اندلاع اشتباكات قرب منشأة الزاوية

توتر أمني غرب ليبيا يُوقف العمل بمصفاة الزاوية ويضع قطاع النفط في حالة استنفار

طرابلس – دخلت المنشآت النفطية بمدينة الزاوية غرب ليبيا حالة استنفار أمني بعد اندلاع مواجهات مسلحة بالقرب من مجمع الزاوية النفطي، ما دفع السلطات إلى تعليق الأنشطة داخل ثاني أكبر مصفاة نفطية في البلاد كإجراء احترازي لحماية المنشآت والعاملين.

وأفادت المؤسسة الوطنية للنفط بأن القصف الذي طال محيط المصفاة تسبب في أضرار مادية بعدد من التجهيزات، من بينها خزانات مخصصة للوقود ومواد مرتبطة بتموين الطيران، الأمر الذي استدعى إجلاء ناقلات النفط من الميناء وإيقاف العمليات مؤقتاً.

ورغم التطورات الأمنية، أكدت المؤسسة أن عمليات تزويد السوق المحلية بالمحروقات لم تعرف اضطرابات إلى حدود الآن، موضحة أن خططاً بديلة جرى تفعيلها لتأمين الإمدادات انطلاقاً من مخزونات مدن أخرى، بينها مصراتة.

وتكتسي مصفاة الزاوية أهمية استراتيجية داخل منظومة الطاقة الليبية، بحكم ارتباطها المباشر بحقل الشرارة النفطي، أحد أكبر الحقول المنتجة في البلاد، فضلاً عن دورها في تكرير النفط الخام وتوفير عدد من المشتقات النفطية الأساسية للسوق الداخلي.

في المقابل، أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط حالة الطوارئ القصوى، مع مباشرة عمليات إجلاء العاملين وتعليق مختلف الأنشطة داخل المجمع النفطي، بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية قرب المناطق السكنية المجاورة.

وأثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن تأثير الاضطرابات الأمنية على قطاع الطاقة الليبي، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد الوطني بشكل كبير على صادرات النفط كمصدر رئيسي للإيرادات العمومية والعملات الأجنبية.

كما حذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من انعكاسات التصعيد على البنية التحتية الحيوية والاقتصاد المحلي، داعية إلى تفادي أي أعمال قد تهدد المنشآت النفطية الاستراتيجية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN