باريس – استأنفت فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة عمليات ترحيل عدد من المهاجرين الجزائريين الصادرة في حقهم أوامر بمغادرة التراب الفرنسي، وذلك بعد عودة التعاون القنصلي مع الجزائر عقب أشهر من التوتر بين البلدين.
ووفق معطيات تداولتها وسائل إعلام فرنسية، فقد بدأت السلطات الجزائرية مجدداً في إصدار تصاريح المرور القنصلية، وهي الوثائق التي تسمح بتأكيد هوية المرحلين وتنظيم إعادتهم إلى بلدهم الأصلي، بعدما عرف هذا الملف حالة جمود منذ سنة 2025.
وكانت عمليات الترحيل نحو الجزائر قد تأثرت بشكل كبير خلال الفترة الماضية بسبب الأزمة الدبلوماسية التي طبعت العلاقات بين باريس والجزائر، والتي انعكست على ملفات الهجرة والتعاون الأمني والقضائي.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن التنسيق بين الجانبين عرف تحركاً جديداً بعد الزيارة التي قام بها وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر خلال فبراير الماضي، في إطار مساعٍ لإعادة قنوات التواصل بين البلدين.
وفي هذا السياق، قامت السلطات الفرنسية مؤخراً بترحيل عدد من المواطنين الجزائريين الذين تعتبرهم باريس معنيين بإجراءات الإبعاد، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالأمن العام أو الأشخاص المدانين في قضايا جنائية.
ورغم هذه التطورات، ما تزال العلاقات بين فرنسا والجزائر تعرف عدة نقاط خلافية مرتبطة بملفات سياسية وتاريخية وقضائية، وسط حديث عن تهدئة حذرة دون الوصول إلى انفراج كامل في العلاقات الثنائية.
ويأتي هذا المستجد في سياق تحولات تعرفها العلاقات بين البلدين منذ سنة 2024، بعد تصاعد التوترات الدبلوماسية حول عدد من القضايا الإقليمية والسياسية.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس