عطلة مدرسية غير مسبوقة في الجزائر تثير جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية

عطلة مدرسية غير مسبوقة في الجزائر تثير جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية

صحافة بلادي – متابعة

أثار قرار رسمي في الجزائر يقضي بإنهاء الدراسة مبكراً خلال الموسم الدراسي 2025-2026 نقاشاً واسعاً داخل قطاع التعليم، بعد اعتماد رزنامة جديدة للاختبارات تُنهي فعلياً السنة الدراسية في منتصف شهر ماي المقبل.

وبحسب المعطيات المعلنة، ستُجرى اختبارات الفصل الثالث ما بين 10 و14 ماي 2026، على أن تستمر الاختبارات الاستدراكية في موعدها المحدد خلال شهر يونيو، وهو ما يعني توقف الدراسة الفعلية قبل أشهر من نهاية السنة الميلادية.

عطلة طويلة تثير التساؤلات

هذا التعديل أدى عملياً إلى تمديد العطلة الصيفية لتتجاوز أربعة أشهر، من منتصف ماي إلى نهاية شتنبر، وهو ما اعتبره متابعون أمراً غير مألوف، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة لطول فترات التوقف الدراسي وتأثيرها على مستوى التحصيل.

انتقادات من مختصين

ويرى عدد من المهتمين بالشأن التربوي أن عدد أسابيع الدراسة في الجزائر يبقى أقل من المعدلات المعتمدة دولياً، حيث لا يتجاوز في بعض الحالات 27 أسبوعاً سنوياً، مقابل حوالي 40 أسبوعاً في أنظمة تعليمية أخرى، ما يطرح تساؤلات حول جودة التكوين.

كما حذر مختصون من أن الانقطاع الطويل قد يؤدي إلى فقدان التلاميذ جزءاً مهماً من مكتسباتهم الدراسية، داعين إلى مراجعة القرار أو فتح نقاش موسع لإيجاد توازن بين الزمن المدرسي وجودة التعلم.

آراء متباينة داخل المجتمع

في المقابل، يرى بعض الفاعلين التربويين أن الأسابيع الأخيرة من الموسم الدراسي غالباً ما تشهد تراجعاً في الحضور وضعفاً في المردودية، معتبرين أن تقييم القرار يجب أن يرتبط بمدى فعاليته البيداغوجية، وليس فقط بطول الفترة الزمنية.

ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش أوسع حول إصلاح المنظومة التعليمية في الجزائر، وسط دعوات متزايدة لإعادة النظر في الزمن المدرسي بما يخدم مصلحة التلميذ وجودة التعلم.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN