صحافة بلادي – الجزائر
شهدت العلاقات بين الجزائر وفرنسا مؤشراً جديداً على محاولة تخفيف التوتر الدبلوماسي، عقب اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بنظيره الجزائري أحمد عطاف.
وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية أن الجانبين ناقشا خلال هذا الاتصال سبل استئناف التعاون الثنائي، خصوصاً في مجالي الأمن والهجرة، مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار السياسي بين البلدين في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
ويعد هذا التواصل أول اتصال رسمي بين الوزيرين منذ لقائهما في نونبر الماضي على هامش اجتماع مجموعة العشرين بمدينة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، بينما تعود آخر زيارة رسمية لوزير الخارجية الفرنسي إلى الجزائر إلى أبريل 2025، قبل تصاعد التوتر بين البلدين.
وخلال المحادثة، أعرب الوزير الفرنسي عن أمله في أن تفضي هذه الاتصالات إلى نتائج ملموسة تخدم مصالح البلدين، كما تطرق إلى ملف الصحافي الفرنسي كريستوف غليز الذي يقضي عقوبة سجنية في الجزائر بتهمة “تمجيد الإرهاب”.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ لإعادة تنشيط التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، بعد زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز إلى الجزائر في فبراير الماضي، وهي زيارة اعتُبرت مؤشراً أولياً على احتمال انفراج في العلاقات.
وكانت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين قد تصاعدت منذ صيف 2024، عقب إعلان فرنسا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل نزاع الصحراء المغربية، قبل أن تتفاقم الخلافات لاحقاً مع عدد من القضايا السياسية والدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن تكثيف الاتصالات بين باريس والجزائر قد يمهد لعودة تدريجية لقنوات التواصل الدبلوماسي، خاصة مع تقارير تتحدث عن احتمال عودة السفير الفرنسي إلى الجزائر في الفترة المقبلة.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس