دورية جديدة للنيابة العامة تشدد على حماية الفئات الهشة وتسريع ولوجها إلى العدالة

صحافة بلادي – متابعة

أصدر رئيس النيابة العامة دورية جديدة موجّهة إلى الوكيل العام الأول للملك لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، إضافة إلى وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تتعلق بتعزيز حماية الفئات الهشة وضمان ولوجها الفعلي إلى العدالة.

ووفق المعطيات المتوفرة، تأتي هذه الدورية في إطار الجهود الرامية إلى تقوية الحماية القانونية لهذه الفئات وجعلها ضمن أولويات تنفيذ السياسة الجنائية، من خلال الحرص على توفير ظروف استقبال مناسبة داخل المحاكم، وتسهيل مساطر الولوج إلى العدالة، مع إيلاء العناية اللازمة للشكايات والقضايا التي تهم الأشخاص المعنيين، وذلك في احترام تام للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وشددت الدورية كذلك على أهمية تتبع ومواكبة الأبحاث التي تنجزها الشرطة القضائية في القضايا المرتبطة بالفئات الهشة، بما يضمن توفير أفضل شروط الحماية لها. كما دعت إلى الاستعانة بمساعدين اجتماعيين مؤهلين وإجراء أبحاث اجتماعية في الحالات التي يكون فيها الضحايا من هذه الفئات.

وفي السياق ذاته، أكدت رئاسة النيابة العامة على ضرورة تعزيز دور الخلايا واللجان المكلفة بالتكفل بالنساء والأطفال داخل مختلف محاكم المملكة، مع تعزيز التنسيق المستمر مع القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، بهدف توحيد الجهود وتقديم خدمات أكثر فعالية لفائدة هذه الفئات، إلى جانب تخصيص حيز من اجتماعات اللجان المحلية والجهوية لتدارس ملفاتها.

كما شددت التوجيهات الجديدة على ضرورة تقديم ملتمسات وطلبات تتماشى مع روح التشريع الرامي إلى حماية الفئات الهشة وضمان حقوقها، في إطار التطبيق السليم للسياسة الجنائية.

وفي هذا الإطار، أبرز رئيس النيابة العامة أهمية الالتزام بهذه التوجيهات والعمل على تنفيذها بشكل فعّال، مع إشعار رئاسة النيابة العامة بكل الصعوبات التي قد تعترض تنزيلها على أرض الواقع.

وتذكّر الدورية بأن الفصل 34 من الدستور المغربي يمنح عناية خاصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات التي تعاني من الهشاشة، من خلال تشجيع إدماجها في الحياة الاجتماعية والمدنية وتيسير استفادتها من مختلف الحقوق والحريات.

كما يندرج هذا التوجه في إطار احترام المغرب لالتزاماته الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان، خاصة تلك المنبثقة عن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادق عليها المغرب، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2006 وبروتوكولها الاختياري، فضلاً عن مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن وخطة مدريد الدولية للشيخوخة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN