ترشيح بلا شرعية يعيد العزلة: الجزائر تُراهن على البوليساريو وتُصطدم بثبات الموقف المغربي داخل الاتحاد الإفريقي

بعد صمتٍ أثار الجدل.. الجزائر تُعلن تضامنها مع دول عربية تعرضت لهجمات إيرانية دون تسمية طهران

في خطوة جاءت عقب موجة انتقادات عربية لموقفها السابق، أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، أمس الأحد، أن وزير الخارجية أحمد عطاف استقبل سفراء عدد من الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات عسكرية، وذلك بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون.

وجاء في بيان الخارجية الجزائرية أن اللقاء خصّ ممثلي دول عربية طالتها الهجمات الأخيرة، دون أن تُسمي الجهة المنفذة، في إشارة إلى الضربات الإيرانية التي استهدفت مواقع داخل بعض الدول الخليجية في سياق التصعيد الإقليمي الأخير.

بيان جديد بعد جدل واسع

وخلال اللقاء، عبّر عطاف عن “تضامن الجزائر” مع الدول العربية المتضررة، مؤكداً رفض بلاده لأي مساس بسيادتها ووحدتها الترابية، ومجدداً الدعوة إلى وقف التصعيد واعتماد الحوار كخيار لحل الأزمات.

ويأتي هذا التحرك بعد الجدل الذي رافق البيان الجزائري الأول، والذي اكتفى حينها بالتعبير عن “القلق” والدعوة إلى “ضبط النفس”، دون إعلان موقف تضامني واضح، ما أثار انتقادات في أوساط عربية، خاصة في ظل إعلان عدد من العواصم العربية دعمها الصريح للدول الخليجية التي تعرضت للقصف.

تجنب تسمية إيران

ورغم تعديل لهجتها الدبلوماسية في البيان الثاني، ورفع سقف التضامن المعلن، فقد حرصت الجزائر على عدم ذكر إيران صراحةً باعتبارها الطرف المنفذ للهجمات، مكتفية بعبارة “اعتداءات عسكرية”، وهو ما اعتبره متابعون استمراراً لنهج الحذر في التعاطي مع الأزمة.

ويرى محللون أن هذا الأسلوب يعكس رغبة الجزائر في تحقيق توازن دقيق بين علاقاتها الإقليمية، في ظل ارتباطها بعلاقات سياسية مع طهران، مقابل سعيها إلى تفادي أي عزلة عربية أو سوء فهم في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

سياق إقليمي معقد

ويأتي هذا التطور في ظل تحولات متسارعة تعرفها الساحة الدولية، ما يضع عدداً من الدول أمام خيارات دبلوماسية دقيقة، خاصة في ما يتعلق بإدارة علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية المؤثرة.

ويبقى الموقف الجزائري الأخير مؤشراً على محاولة احتواء الانتقادات وإعادة التموضع دبلوماسياً، في ظرف إقليمي يتسم بالحساسية والتعقيد.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN