لقاء بنواكشوط يعيد ملف الصحراء إلى واجهة التحركات الإقليمية

نواكشوط – احتضن القصر الرئاسي الموريتاني، خلال الأيام الماضية، اجتماعا جمع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بوفد من جبهة البوليساريو، في خطوة تأتي ضمن سياق دبلوماسي يشهد حركية متسارعة بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء. ولم تعقب الرئاسة الموريتانية ببلاغ رسمي يوضح طبيعة المحادثات أو محاورها.

ويأتي هذا التطور في ظرفية دولية تتسم باستئناف المشاورات السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة، وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 خلال أكتوبر 2025، والذي جدد الدعوة إلى الدفع نحو حل سياسي متوافق عليه.

وتؤكد نواكشوط في مواقفها الرسمية التزامها بما تصفه بـ”الحياد الإيجابي” تجاه النزاع، مع التشديد على أهمية الاستقرار الإقليمي وتفادي أي توترات قد تنعكس على منطقة الساحل والمجال المغاربي.

ويرى متابعون أن استقبال وفد البوليساريو يدخل في إطار التحركات الاعتيادية التي تقوم بها الأطراف المعنية بالملف، خاصة في ظل الدينامية الدبلوماسية الراهنة، دون أن يعني بالضرورة تحولا في الموقف الموريتاني المعلن.

وبحسب قراءات سياسية، فإن تسارع وتيرة المشاورات الدولية قد يضع بلدان الجوار أمام استحقاقات جديدة، سواء على المستوى الأمني أو الاجتماعي، في حال تسجيل تقدم ملموس في مسار التسوية.

كما يشير مراقبون إلى أن المرحلة الحالية تتميز بتركيز الجهود على بلورة حل سياسي يضمن الاستقرار والتنمية بالمنطقة، في ظل تحديات إقليمية متزايدة، خاصة بمنطقة الساحل.

ويبقى اللقاء الأخير بنواكشوط جزءا من المشهد الدبلوماسي المتحرك، في انتظار ما ستفضي إليه المشاورات الأممية خلال الفترة المقبلة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN