قيس سعيد تونس

السجن 8 أشهر لنائب تونسي بسبب تدوينة ساخرة من قيس سعيّد… وعودة الجدل حول حرية التعبير

تونس – صحافة بلادي

قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس بسجن النائب البرلماني أحمد السعيداني لمدة ثمانية أشهر، إثر متابعته بتهمة الإساءة عبر وسائل الاتصال العمومية، على خلفية تدوينة نشرها على موقع “فيسبوك” تضمنت عبارات انتقادية طالت رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

وجاء الحكم بعد أيام من إيداع المعني بالأمر السجن خلال الشهر الجاري، عقب نشره محتوى اعتبرته الجهات المختصة مسيئًا، في وقت يشهد فيه المشهد السياسي التونسي حالة استقطاب متواصلة بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه.

السعيداني، المنتمي إلى كتلة “الخط الوطني السيادي”، كان في وقت سابق من الداعمين لمسار 25 يوليو، قبل أن يتحول خلال الأشهر الأخيرة إلى أحد المنتقدين لخيارات الرئيس، متهماً إياه بالانفراد بإدارة الشأن العام وتحميل أطراف أخرى مسؤولية التعثرات السياسية والاقتصادية.

وأبدت الكتلة التي ينتمي إليها النائب رفضها لقرار التوقيف والمتابعة، معتبرة أن الإجراءات المتخذة لا تنسجم مع الضمانات القانونية، ودعت إلى احترام المساطر القضائية المعمول بها. كما أثار نواب آخرون مسألة التوازن بين حرية التعبير ودور البرلمان في مساءلة السلطة التنفيذية.

وتأتي هذه القضية في ظل استمرار تداعيات المسار السياسي الذي أطلقه الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو 2021، والذي تضمن حل البرلمان السابق، وتولي السلطة التنفيذية صلاحيات موسعة، وإصدار مراسيم رئاسية، قبل إقرار دستور جديد عبر استفتاء وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعيد هذه التطورات النقاش داخل تونس بشأن حدود حرية الرأي في الفضاء الرقمي، ومدى تأثير التوتر السياسي على العلاقة بين السلطات، في مرحلة ما تزال البلاد تبحث فيها عن استقرار مؤسساتي واقتصادي مستدام.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN