المغرب – 16 فبراير 2026
أعلنت السلطات المحلية بإقليم العرائش، اليوم الاثنين، عن السماح لسكان مدينة القصر الكبير بالعودة إلى مختلف أحياء المدينة، في إطار استكمال عملية العودة المنظمة والآمنة للأسر التي تم إجلاؤها مؤقتاً بسبب الاضطرابات الجوية القوية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، مع استثناء أربعة أحياء سيستمر منع الولوج إليها مؤقتاً إلى حين استكمال التدابير الوقائية اللازمة.
وأوضح بلاغ رسمي للسلطات المحلية أن قرار التأجيل يهم أحياء البساتين، والحي السكني كوسومار، ومقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي التابع للملحقة الإدارية الثانية، إضافة إلى حي طريق العرائش التابع للملحقة الإدارية السادسة، وذلك في انتظار انتهاء التدخلات التقنية والإجراءات الاحترازية المرتبطة بضمان شروط السلامة.
وأكد المصدر ذاته أن توسيع نطاق الأحياء المسموح بالعودة إليها جاء نتيجة تحسن الأحوال الجوية، إلى جانب النتائج الإيجابية للتدخلات الميدانية التي باشرتها مختلف المصالح المعنية لإزالة آثار الفيضانات وإعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة، بما يضمن عودة سلسة وآمنة للسكان.
وثمّنت السلطات حسّ المسؤولية والانضباط الذي أبان عنه سكان القصر الكبير خلال المرحلة الأولى من عملية الإجلاء والعودة، داعية المواطنين إلى الالتزام بتوجيهات المصالح المختصة حرصاً على إنجاح هذه العملية في أفضل الظروف.
انطلاق توزيع مساعدات غذائية
وفي سياق موازٍ، شرعت السلطات المحلية، مساء الأحد، في توزيع مساعدات غذائية لفائدة الأسر التي عادت إلى منازلها، ضمن مخطط متكامل وضعته عمالة إقليم العرائش لمواكبة السكان المتضررين وتسهيل استئناف الحياة اليومية تدريجياً.
وتشمل المساعدات مواداً أساسية لتلبية الحاجيات المستعجلة للأسر، من بينها ستة لترات من الحليب، وخمسة لترات من الزيت، وخمسة كيلوغرامات من السكر، وعشرة كيلوغرامات من الدقيق، وخمسة كيلوغرامات من الأرز، إضافة إلى الشاي والملح. ومن المرتقب أن تستمر العملية تباعاً وفق وتيرة عودة السكان إلى أحيائهم.
ويشمل هذا المخطط تعبئة وسائل لوجستية مناسبة، وتأمين محاور السير، وتوفير مواكبة ميدانية لضمان سير العملية في ظروف تنظيمية محكمة. كما يتم إعداد المساعدات داخل مراكز مخصصة تحت إشراف السلطات المحلية وبمساهمة أعوان السلطة ومتطوعين، قبل نقلها إلى الأحياء المعنية بواسطة شاحنات ومركبات نفعية.
وفي حي السلام، تم اعتماد دراجات ثلاثية العجلات ملائمة للأزقة الضيقة لضمان إيصال المساعدات مباشرة إلى منازل المستفيدين، بما يحقق تغطية فعالة وعادلة.
وعبّر عدد من المستفيدين عن امتنانهم لهذه المبادرة، مشيدين بسرعة تدخل السلطات والجهود المبذولة للتخفيف من تداعيات هذه المرحلة الاستثنائية، في وقت لم تستعد فيه بعض الأنشطة التجارية والخدماتية نسقها الطبيعي بشكل كامل.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تعبئة مستمرة لمختلف السلطات والمصالح المعنية، منذ مرحلة الإجلاء والإيواء المؤقت، وصولاً إلى تنظيم العودة ومواكبة السكان نحو استعادة الأوضاع الطبيعية بشكل تدريجي.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس