ليبيا تؤجل إعادة فتح معبر رأس جدير مع تونس إلى 24 يونيو
ليبيا تؤجل إعادة فتح معبر رأس جدير مع تونس إلى 24 يونيو

الولايات المتحدة تركّز على النفط والأمن في ليبيا وسط تعثّر الحل السياسي

يرى متابعون وخبراء في الشأن الليبي أن المقاربة الأمريكية تجاه ليبيا تشهد تحولاً ملحوظاً، يقوم أساساً على إدارة الملفات الاقتصادية والأمنية، وفي مقدمتها الاستثمارات النفطية، بدل الدفع نحو حل سياسي شامل ينهي حالة الانقسام القائمة.

ويأتي هذا التوجه في أعقاب توقيع اتفاقيات بين الولايات المتحدة وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، شملت مجالات مرتبطة بقطاع النفط، إلى جانب التركيز على الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار الأمني.

وأثار هذا المسار جدلاً داخلياً، تزامناً مع زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس إلى ليبيا، حيث ناقش ملفات أمنية واقتصادية في بلد لا يزال يعاني من جمود سياسي متواصل.

وجاءت الزيارة على هامش قمة للطاقة احتضنتها العاصمة طرابلس، وقبيل انطلاق مناورات عسكرية يُنتظر أن تشارك فيها قوات من شرق وغرب ليبيا، بتنسيق أمريكي، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على أولوية المقاربة الأمنية في المرحلة الراهنة.

وفي السياق نفسه، يتزامن الحراك الأمريكي مع مساعٍ تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لإعادة إطلاق مسار الحوار السياسي بين الأطراف الليبية، غير أن هذه الجهود، بحسب متابعين، لا تحظى بتفاؤل كبير في ظل تعقيدات المشهد الداخلي.

ويرى محللون سياسيون أن واشنطن باتت تتعامل مع الملف الليبي بمنطق إدارة التوازنات وضبط الاستقرار، أكثر من سعيها إلى فرض تسوية سياسية شاملة، معتبرين أن ضمان استمرار إنتاج النفط وتأمين المنشآت الحيوية يشكل أولوية تفوق مسألة الانتخابات أو إعادة توحيد المؤسسات.

ويشير هؤلاء إلى أن ليبيا تُدار حالياً كملف اقتصادي وأمني، حيث يُنظر إلى النفط كأداة استراتيجية لتنظيم الصراع وتفادي انفجاره، في انتظار ظروف إقليمية ودولية أكثر ملاءمة لبحث حل سياسي شامل ينهي حالة الانقسام.

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN