شراكة مغربية-موريتانية تصنع جيلاً جديدًا من مهندسي الزراعة والبيطرة

في خطوة جديدة تعكس متانة علاقات التعاون بين الرباط ونواكشوط، تم يوم الخميس 15 يناير 2026 بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، التوقيع على اتفاقيتين للشراكة ترميان إلى الارتقاء بالتعليم العالي المتخصص، وتكوين أطر موريتانية مؤهلة في المجالين الفلاحي والبيطري، في إطار مشروع وُصف بالطموح والاستراتيجي.

وجرى توقيع الاتفاقيتين من طرف الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموريتانية محمد بلال، ومدير المعهد العالي للتعليم التكنولوجي بروصو شامخ امبارك، ومدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة عبد العزيز الحرايقي، وذلك بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني يعقوب أمين، وسفير المملكة المغربية لدى موريتانيا حميد شبار.

وتتعلق الاتفاقية الأولى، الممولة من طرف البنك الإسلامي للتنمية، بتعزيز العرض المحلي للتعليم العالي المتخصص، من خلال إحداث مدرسة لتكوين المهندسين الزراعيين بمدينة كيهيدي، ومدرسة بيطرية بمدينة النعمة. وتهدف هذه المبادرة إلى دعم القدرات الوطنية الموريتانية عبر مواكبة تقنية وعلمية، وإعداد برامج ومناهج تكوين تستجيب للمعايير الدولية، مع مراعاة الخصوصيات المحلية وحاجيات التنمية بالبلاد.

كما تنص الاتفاقية ذاتها على تكوين 15 إطارًا في سلك الدكتوراه، ليشكلوا بعد مسار تكويني يمتد لأربع سنوات النواة الأساسية لهيئة التدريس بالمؤسستين المزمع إحداثهما، إلى جانب ضمان التكوين المستمر والتأهيلي للأطر الإدارية والتقنية، بما يكفل حكامة ناجعة وتسييرًا حديثًا للمؤسستين.

أما الاتفاقية الثانية، فتركز على تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والمعهد العالي للتعليم التكنولوجي بروصو، خصوصًا في مجالات البحث العلمي والابتكار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتشمل هذه الشراكة إنجاز مشاريع بحثية مشتركة، وتثمين نتائجها، وتقاسم الخبرات في مجالات التدبير الإداري والبيداغوجي والمالي، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى المكتبات والرصيد الوثائقي، وتطوير برامج التعليم عن بعد.

وفي كلمة بالمناسبة، اعتبر عبد العزيز الحرايقي أن هذه الاتفاقيات “تشكل نموذجًا عمليًا للتعاون جنوب–جنوب، وتجسيدًا لروح الأخوة والتضامن التي تجمع المغرب وموريتانيا”، مبرزًا أن التحديات المشتركة المرتبطة بالأمن الغذائي وتنمية العالم القروي والتغيرات المناخية، تفرض تعزيز التعاون الأكاديمي وتكوين موارد بشرية عالية التأهيل.

من جانبه، شدد سفير المغرب بموريتانيا على الأهمية الاستراتيجية لتكوين الأطر العليا، خاصة في القطاع الزراعي والبيطري، مبرزًا ما تزخر به موريتانيا من مؤهلات طبيعية كبيرة، تشمل الأراضي الخصبة والموارد المائية والمناخ الملائم، فضلًا عن ثروة حيوانية مهمة، معتبرا أن الاستثمار في الكفاءات البشرية كفيل بتحويل هذه المؤهلات إلى قيمة مضافة حقيقية تخدم التنمية بالبلدين.

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN