خبر من صحافة بلادي

تصعيد قضائي في ليبيا يعيد الجدل حول الرقابة الدستورية وتداخل الصلاحيات

⏱ وقت القراءة: 3 دقائق
📌 أبرز ما جاء في الخبر:
  • عاد الجدل حول الصلاحيات الدستورية واستقلال السلطة القضائية إلى الواجهة في ليبيا، على خلفية تصعيد غير مسبوق في المشهد القضائي، في سياق يتسم باستمرار الانقسام الس...
  • وفي هذا السياق، اعتبر رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، خلال جلسة رسمية للمجلس، أن الرقابة على دستورية القوانين باتت ضرورة ملحّة، في ظل تزايد عدد التشريعات وتشابكها...
تصعيد قضائي في ليبيا يعيد الجدل حول الرقابة الدستورية وتداخل الصلاحيات

عاد الجدل حول الصلاحيات الدستورية واستقلال السلطة القضائية إلى الواجهة في ليبيا، على خلفية تصعيد غير مسبوق في المشهد القضائي، في سياق يتسم باستمرار الانقسام السياسي وتعثر المسار الانتقالي، وأثارت هذه التطورات مخاوف محلية ودولية بشأن تداعياتها المحتملة على وحدة المؤسسات واستقرار الدولة.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، خلال جلسة رسمية للمجلس، أن الرقابة على دستورية القوانين باتت ضرورة ملحّة، في ظل تزايد عدد التشريعات وتشابكها، وأكد أن لمجلس النواب صلاحية تنظيم السلطة القضائية، مشددًا على أن ذلك لا يشكل، بحسب تصريحه، تدخلًا في أعمال القضاء أو مساسًا باستقلاله.

🟢 خدمة الأخبار الفورية — مجاناً
هل ترغب في التوصل بالأخبار العاجلة فور وقوعها على هاتفك؟
اشترك مجاناً في قناتنا الرسمية على واتساب وتابع أهم الأخبار الوطنية، التحليلات الاقتصادية، والكواليس الحصرية لحظة بلحظة.

وأوضح رئيس مجلس النواب أن ولاية المحكمة العليا في النظر في دستورية القوانين قد انتهت، معتبراً أن بعض الأحكام الصادرة عن دائرتها الدستورية ساهمت في تعميق الانقسام السياسي، خاصة الحكم المتعلق بعدم دستورية الفقرة 11 من المادة 30 من الإعلان الدستوري، كما صرّح بأن رئيس المحكمة العليا طرف في بعض الملفات، وهو ما يستوجب، وفق رأيه، إيقافه عن العمل.

وأكد عقيلة صالح أن حل الأزمة الليبية يمر عبر انتخاب رئيس جديد للبلاد، معتبراً أن إنشاء محكمة دستورية مستقلة لا يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات، بل يهدف إلى تنظيم الرقابة على دستورية القوانين، وضمان وحدة المنظومة القانونية، وحماية الحقوق والحريات، ومنع أي تعسف في ممارسة السلطة.

في المقابل، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها إزاء النزاع المتصاعد المتعلق بالقضاء الدستوري، محذرة من أن استمرار هذا الخلاف يشكل تهديدًا لوحدة واستقلال ونزاهة السلطة القضائية، التي تعد إحدى الركائز الأساسية لقيام الدولة، ودعت البعثة جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات أو تصريحات قد تعمق الانقسام داخل المؤسسة القضائية، مشددة على أهمية الحوار والتوافق.

من جهتها، رفضت الجمعية العمومية للمحكمة العليا تصريحات رئيس مجلس النواب، واعتبرتها مساسًا باستقلال القضاء وسمعة رئاسته، وأكدت أن مجلس النواب، وفق الإعلان الدستوري، يُعد سلطة مؤقتة، وأن اختصاصه التشريعي يظل مرتبطًا بمتطلبات المرحلة الانتقالية، ولا يمتد إلى إنشاء محكمة دستورية باعتباره شأنًا دستوريًا أصيلًا.

ونفت المحكمة العليا الادعاءات القائلة بعدم دستورية جميع القوانين الصادرة عن مجلس النواب، موضحة أن عدد التشريعات التي قضت بعدم دستوريتها لم يتجاوز عشرة قوانين خلال أحد عشر عامًا. وأكدت استمرارها في ممارسة دورها الرقابي وفتح باب الطعون الدستورية، حمايةً للحقوق والحريات وصونًا لمبدأ سيادة القانون.

بدورها، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية دعمها لموقف المحكمة العليا، معتبرة أن أي محاولات للتأثير على عملها تمثل خرقًا للإعلان الدستوري ومبادئ الدولة. وحذرت من مخاطر تجاوز الصلاحيات الدستورية لما لذلك من انعكاسات قد تعيد البلاد إلى حالة عدم الاستقرار، داعية المجتمع الدولي إلى متابعة هذه التطورات ودعم استقلال القضاء الليبي.

المصدر : صحافة بلادي

🟢 القناة الرسمية لجريدة صحافة بلادي
انضم الآن إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
لا تفوّت أي خبر عاجل! اضغط على زر المتابعة لتصلك أهم المستجدات الوطنية والمغاربية والدولية مباشرة على تطبيق واتساب.