في الربع الأول من عام 2025، شهدت واردات الجزائر ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 19.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وفقًا لبيانات الديوان الوطني للإحصاء الجزائري، بلغت قيمة الواردات حوالي 1.7872 مليار دينار جزائري، أي ما يعادل نحو 13.7 مليار دولار، مقابل 1.4963 مليار دينار في الربع الأول من 2024. هذا الارتفاع يأتي نتيجة زيادة استيراد عدة منتجات، من أبرزها المشروبات والتبغ التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 54.1%، والوقود، بالإضافة إلى زيادة واردات السلع بنسبة 26.3% مقارنة بالعام السابق.
تأتي هذه الزيادة في سياق تحسن اقتصادي شامل سجله الاقتصاد الجزائري في نفس الفترة، حيث شهدت عدة قطاعات حيوية نمواً، مع تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.5%، ونمو الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات بنسبة 5.7%. كما ارتفع الطلب الداخلي الإجمالي بنسبة 10.4% بسبب زيادة الاستثمار الثابت واستهلاك الأسر، في حين تراجع أداء قطاع المحروقات وبعض الصادرات.
في ظل هذا التوسع في الواردات، اتخذت الحكومة الجزائرية إجراءات لضبط فاتورة الاستيراد بهدف الحفاظ على احتياطيات العملة الصعبة، تضمنت إلزام المؤسسات التي تستورد مستلزمات الإنتاج أو تجهيزات العمل بتقديم برامج توقّعية للاستيراد والحصول على ترخيص مسبق لاستيراد الخدمات، في إطار توجهها لتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية وتعزيز الإنتاج الوطني.
الارتفاع الكبير في الواردات يعكس زيادة إنفاق الجزائر على السلع والخدمات المستوردة، وسط تحديات متعلقة بالتوازن التجاري وضبط الاستيراد، وهو مؤشر هام على ديناميكية الاقتصاد الجزائري في بداية 2025 مع استمرار محاولاته لتحقيق تنويع اقتصادي وتعزيز القطاعات غير النفطية.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس