في خطوة تعكس اهتمامه بالشأن الاجتماعي والاقتصادي، وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشأن فعالية التدبير الحكومي لمناسبة عيد الأضحى في المغرب.
وأشار حموني إلى الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها العديد من الأسر المغربية، حيث لم تتمكن من اقتناء أضحية العيد بسبب غلاء أسعارها والتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد. وعلى الرغم من الدعم المالي العمومي الذي تم تخصيصه لمستوردي الأغنام، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من الأسر المحتاجة التي لم تتمكن من تحمل تكاليف الأضحية.
وأكد حموني أن عيد الأضحى يمثل مناسبة دينية واجتماعية وثقافية هامة بالنسبة للمغاربة، ولكنها أيضًا تشكل تحديًا اقتصاديًا وماليًا يؤثر على الوفرة اللحمية على مدار العام وعلى ميزانيات الأسر المغربية. واستنادًا إلى مذكرة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، فإن متوسط ثمن الأضحية الواحدة بلغ 2400 درهم، وارتفعت نفقات الأسر المغربية بمناسبة العيد إلى 18 مليار درهم، وزادت أسعار اللحم بنسبة 21% منذ عام 2019.
وفي هذا السياق، طرح حموني عدة أسئلة على وزير الفلاحة، حيث طالبه بتوضيح المبلغ الفعلي للدعم المالي الذي تم صرفه من الميزانية العامة لاستيراد الأغنام بمناسبة العيد وتأثيره الفعلي على أسعار الأضاحي، وكذلك عدد الأسر المغربية التي لم تتمكن من اقتناء أضحية العيد.
واستفسر حموني عن الوضع الحالي للقطيع الوطني من الأغنام بعد انتهاء العيد، وعن توقعات الوزارة بشأن تحقيق توازن بين العرض والطلب على اللحوم الحمراء وبأي أسعار خلال الشهور المقبلة.
أعلن التكتل الحقوقي في المغرب عن نيته مقاضاة رئيس الحكومة ووزير الفلاحة بسبب تورطهما في عدم الكشف عن كيفية صرف منح دعم استيراد الأغنام، وعدم توجيهها للمستحقين وفقًا للضوابط المحددة. وذلك وفقًا لبيان صادر عن التكتل الحقوقي، الذي أكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار تتبعه لقضايا الشأن الوطني المتعلقة بقوة المواطنين اليومية وتدبير أموالهم العامة بشكل يحافظ على قدرتهم الشرائية ويضمن استفادتهم من مقدرات البلاد بشكل متساوٍ.
واستنادًا إلى إجراءات الحكومة المتخذة بمناسبة عيد الأضحى، حيث تم اعتماد برنامج استثنائي لضمان تموين السوق الداخلي بالأغنام عبر الاستيراد وتحقيق استقرار الأسعار، استنكر التكتل الحقوقي عدم وجود الأغنام المدعومة في الأسواق وارتفاع أسعار الأضاحي التي تعيق قدرة المواطنين على شرائها.
وفي هذا السياق، سئل التكتل الحكومة عن كيفية صرف هذه الأموال، التي تعد أموال الشعب المغربي، ومن استفاد منها وكيف تم توجيهها. وحمّل التكتل رئيس الحكومة ووزير الفلاحة المسؤولية عن ارتفاع أسعار الأضاحي وغياب الأغنام المدعومة في الأسواق، مطالبًا بتحمل المسؤولية والمحاسبة في هذا الشأن.
إضافةً إلى القضية المقدمة ضد رئيس الحكومة ووزير الفلاحة، دعا التكتل الحقوقي رئاسة النيابة العامة للاستماع إلى أعضاء المجموعة النيابية كشهود في هذا الشأن، حيث قاموا بزيارات ميدانية لأسواق بيع الأضاحي وشهدوا ارتفاع الأسعار وعدم توافر الأغنام المدعومة التي استوردتها الحكومة.
ارتفاع أسعار- بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعدد من الولايات الجزائرية، طمأن مدير التطوير الفلاحي والريفي بالمناطق الجافة وشبه الجافة بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية بوفرة الحبوب والقمح، حيث أكد على أن عملية التموين تتم بصفة منتظمة ودورية بالإضافة إلى توفير مادة الحليب بتموين 119 ملبنة منها 15 تابعة لمجمع جيبلي و104 ملبنة خاصة وطنيا بصفة منتظمة.
وقال مسعود بن دريدي لدى نزوله في برنامج “إن الوزارة ولضمان توفير المواد الفلاحية واسعة الاستهلاك خلال الشهر الفضيل اتخذت تدابير استباقية ككل سنة بتوفير مادتي القمح اللين والصلب بكميات كافية على مستوى 411 مطحنة خاصة بمادة الفرينة و145 خاصة بمادة السميد مطمئنا بوفرة المادة الأولية لهاتين المادتين وأن عملية التموين تتم بشكل دوري ومنتظم، وأكد بخصوص توفير مادة الحليب بتموين 119 ملبنة منها 15 تابعة لمجمع جيبلي و104 ملبنة خاصة وطنيا بصفة منتظمة مرجعا سبب الندرة إلى سلسلة التوزيع والثقافة الاستهلاكية للمواطن مبرزا أن كمية الحليب الطازج المجمعة تقدر ب 60 مليون لترا شهريا.
في ذات السياق، وبشأن تموين الأسواق باللحوم بأنواعها الحمراء والبيضاء أوضح المتحدث ذاته، أن الاجراءات التي اتخذتها الوزارة من أجل ضمان الأسعار التنافسية للمستهلك لا سيما من خلال تموين مربي الدواجن بأغذية الدواجن وتوفيرالصيصان بسعر 80 دج مرجعا ارتباط الأسعار بارتفاع أسعار الأعلاف وهو ما تعمل الوزارة على ضبطه، كما ذكر بالتحفيزات الممنوحة للفلاحين للاستفادة من التقنيات الحديثة خصوصا السقي الذي يعد حتمية للرفع من مردودية الإنتاج الوطني على غرار توفير عتاد اقتصادي للمياه وإعادة هيكلة هذا الدعم طبقا لتعليمات وزير الفلاحة حيث تم تجديد مقررة الدعم بما يتماشى مع الأسعار الجديدة لمساعدة الفلاح لاقتناء هذا العتاد.