الجمعة , أغسطس 28 2026

سبتة تحتضن جثامين ضحايا الهجرة.. أسر مغربية تودّع أبناءها خلف الحدود

سبتة– اضطرت أسر مغربية إلى دفن جثامين ذويها في مقبرة سيدي امبارك بمدينة سبتة المحتلة، بعدما تعذر نقلها إلى المغرب، في مشهد إنساني مؤلم يعكس استمرار تداعيات مأساة الهجرة التي شهدتها المنطقة.

وأفادت صحيفة “إل فارو دي سبتة” بأن المقبرة شهدت، أمس الخميس، دفن 12 جثمانًا، معظمهم لضحايا مأساة الهجرة، مشيرة إلى أن هويات جميع المدفونين كانت معروفة. ويتعلق الأمر بتسعة أشخاص لقوا مصرعهم خلال المأساة، إلى جانب شخصين توفيا في حادثين منفصلين، وضحية أخرى.

وحسب المصدر ذاته، لم تتم استعادة جثامين الضحايا من طرف المغرب رغم تحديد هوياتهم، ما دفع إلى دفنهم في سبتة بحضور أفراد من عائلاتهم. ومن بين المدفونين محمد سعيد، الذي توفي داخل المستشفى بعد أيام من عبوره الحدود خلال موجة الدخول الجماعي، بعدما تعذر نقل جثمانه إلى مدينة المضيق، وفق ما أوردته الصحيفة.

كما شملت المراسم دفن يوسف الحايتي، الذي توفي قبل أسابيع بشاطئ “تشوريو”، وشاب آخر توفي في 25 يوليوز الماضي، وهما من بين الضحايا الذين لم يكونوا مرتبطين بحادثة التدافع في تاراخال.

وذكرت الصحيفة أن قائمة ضحايا مأساة تاراخال الذين تم التعرف على جثامينهم تضم أيوب كلوت، وعبد السلام الحساني، ونور الدين طبكوت، وسلمى ماغوح، وإبراهيم الحونغاري، وعبد المومن زريول، ويونس إيهوف، وياسين أوستان ومنير دوش، موضحة أن عمليات التعرف تمت بواسطة بصمات الأصابع أو عينات الحمض النووي، قبل إبلاغ عائلاتهم من طرف الحرس المدني الإسباني.

وتأتي هذه الدفنات في سياق سلسلة من عمليات الدفن التي تشهدها مقبرة سيدي امبارك منذ الجمعة الماضية، بعدما تم دفن أكثر من 90 جثمانًا تعود إلى ضحايا لم يتم التعرف على هوياتهم، بينهم مغاربة ومهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء.

وتحتفظ السلطات الإسبانية بالمعطيات الجنائية الخاصة بالجثامين، بما فيها البصمات وعينات الحمض النووي وترقيم القبور، تحسبًا لإمكانية التعرف على أصحابها مستقبلًا وتمكين عائلاتهم من معرفة أماكن دفنهم.

المصدر:صحافة بلادي