الجمعة , سبتمبر 18 2026

موريتانيا.. أزمات متزامنة في المياه والكهرباء والصحة تفاقم معاناة السكان

نواكشوط –تصاعدت في موريتانيا خلال الأيام الأخيرة شكاوى المواطنين من اضطراب عدد من الخدمات الأساسية، في مقدمتها الكهرباء ومياه الشرب والرعاية الصحية، وسط احتجاجات في مدينة مال بولاية البراكنة، وانقطاعات واسعة للكهرباء في نواكشوط، إلى جانب معاناة مرضى الفشل الكلوي بسبب تعطل أجهزة التصفية واضطراب جلسات العلاج.

وفي مدينة مال، خرج عدد من السكان، الاثنين 24 غشت 2026، في احتجاجات للمطالبة بتوفير مياه الشرب، حيث انطلقوا من السوق المركزي وتجمعوا أمام مباني المقاطعة، مؤكدين أن المدينة تعيش أزمة عطش مستمرة منذ أسابيع.

وقال المحتجون إن الأزمة قد تكون مرتبطة بما وصفوه بـسوء التسيير وعدم توفير الوقود اللازم لتشغيل المولد الرئيسي الذي يزوّد المدينة بالمياه من قرية ولد بو اكصيص، مطالبين السلطات بالتدخل لضمان استمرارية التزويد بالماء.

وتزامنت أزمة المياه في مال مع انقطاعات واسعة للكهرباء في العاصمة نواكشوط، بعد احتراق محطتين تحويليتين، ما أدى إلى استمرار انقطاع التيار في عدد من الأحياء لليوم الثالث على التوالي، وفق شهادات نقلتها وكالة «الأخبار».

وتسببت الانقطاعات في خسائر للتجار، بعدما تعرضت كميات من اللحوم والدواجن والألبان والمواد الغذائية سريعة التلف للفساد بسبب توقف أجهزة التبريد، فيما تحدث أصحاب محلات عن أعطال لحقت بمعداتهم نتيجة تذبذب التيار الكهربائي.

https://youtu.be/-fpswFrfgKs?si=H8Vf79TXQfQ1KPbQ

ولم تقتصر تداعيات أزمة الكهرباء على النشاط التجاري، إذ أدى انقطاع التيار إلى تعطل ضخ المياه في بعض المناطق، ما دفع مواطنين إلى التنقل بين أحياء مختلفة بحثاً عن مياه الشرب، فضلاً عن صعوبة مواجهة موجة الحر، خصوصاً بالنسبة لكبار السن والأطفال.

وفي الجانب الصحي، يواجه مرضى الفشل الكلوي في المستشفى الوطني بنواكشوط صعوبات متكررة في الحصول على جلسات التصفية، بسبب أعطال أجهزة التصفية وانقطاع الكهرباء والازدحام ومشاكل النقل.

وقال مرضى إنهم يضطرون أحياناً إلى مراجعة المستشفى أكثر من مرة دون الحصول على جلساتهم العلاجية، فيما تؤدي الأعطال إلى انتظار المرضى لفترات طويلة قبل مغادرة المستشفى دون تلقي العلاج.

https://youtube.com/shorts/evMVOOnKURU?si=Hm9ntmeAm8H_zfZn

ويضاف إلى ذلك، بحسب شهادات المرضى، أزمة النقل التي تزيد صعوبة الوصول إلى المستشفى بالنسبة للقادمين من مناطق بعيدة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الأدوية والتنقل.

وتعكس هذه الوقائع، من أزمة المياه في مال إلى اضطراب الكهرباء في نواكشوط ومشاكل خدمات تصفية الدم، تزايد الضغوط على خدمات أساسية مرتبطة مباشرة بالحياة اليومية والصحة والنشاط الاقتصادي، وسط مطالبات من السكان والمرضى بتدخل السلطات لمعالجة الاختلالات وضمان استمرارية الخدمات.

المصدر:”صحافة بلادي”