الخميس , أكتوبر 1 2026

ليبيا على خط النار.. واشنطن وموسكو وكييف تتقاطع مصالحها في المنطقة

ليبيا –تتزايد المؤشرات على تصاعد التنافس الدولي حول الساحة الليبية، في ظل تقارير غربية تتحدث عن أنشطة أوكرانية محتملة في غرب البلاد مرتبطة باستهداف مصالح روسية في البحر المتوسط، بالتزامن مع وصول قافلة بحرية روسية تحمل مركبات مدرعة ومعدات لوجستية إلى ميناء طبرق شرق ليبيا.

وأثارت هذه التطورات اهتماماً متزايداً بالنفوذ العسكري الروسي في ليبيا، بعدما كشفت صور أقمار اصطناعية عن وصول سفن روسية إلى طبرق محملة بمركبات مدرعة وشاحنات ومعدات لوجستية، فيما لم تصدر السلطات الروسية أو الليبية في الشرق إعلاناً رسمياً بشأن طبيعة الشحنة أو الجهة التي ستتسلمها.

وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال وجود نشاط أوكراني في غرب ليبيا، من بينها مزاعم بشأن استخدام مسيّرات لاستهداف سفن مرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي في البحر المتوسط. غير أن وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية نفت وجود أي اتفاق يسمح باستخدام قاعدة مصراتة لتنفيذ هجمات بمسيّرات أوكرانية ضد روسيا أو أي جهة خارجية.

وتشير التقارير المتداولة إلى أن التحركات الروسية في ليبيا لا تقتصر على شحنة واحدة، إذ سبق رصد نشاط عسكري روسي في عدد من المواقع شرق وجنوب البلاد، بينما باتت طبرق إحدى النقاط الرئيسية التي يتركز فيها الاهتمام بسبب موقعها على الساحل الليبي وقربها من طرق الملاحة في شرق المتوسط.

وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار موسكو في تعزيز حضورها العسكري واللوجستي في ليبيا، في وقت تراقب فيه دول متوسطية، خصوصاً إيطاليا، حركة السفن الروسية والأنشطة المرتبطة بها في المنطقة. وكانت طائرات دورية إيطالية قد رصدت القافلة الروسية أثناء عبورها المتوسط قبل وصولها إلى طبرق.

ويفتح هذا الوضع الباب أمام تساؤلات حول موقع ليبيا في الحسابات الروسية والأوكرانية، ومدى ارتباط التحركات العسكرية في شرق البلاد والأنشطة المنسوبة إلى كييف في الغرب بالصراع الدائر بين موسكو وكييف خارج الأراضي الأوكرانية.

وتتجه الأنظار في هذا السياق إلى طبيعة التطورات المقبلة، خصوصاً مع استمرار الانقسام السياسي والعسكري في ليبيا، وتعدد القوى الأجنبية الفاعلة في البلاد، وسط مخاوف من أن تتحول الأراضي الليبية ومياهها الإقليمية إلى مجال إضافي للتنافس بين القوى الدولية.

ويأتي هذا النقاش في وقت تؤكد فيه المعطيات المتاحة وجود شحنات ومعدات عسكرية روسية وصلت بالفعل إلى شرق ليبيا، مقابل بقاء الاتهامات المتعلقة بالنشاط الأوكراني في الغرب ضمن نطاق التقارير والمزاعم التي نفتها السلطات في طرابلس.

المصدر:صحافة بلادي