الرباط –دخلت زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب حيز التطبيق ابتداءً من الساعات الأولى ليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، حيث ارتفع سعر الغازوال بنحو 85 سنتيماً للتر، مقابل حوالي 44 سنتيماً للبنزين الممتاز، وفق معطيات مهنية، مع إمكانية تسجيل فروق طفيفة بين شركات التوزيع ومحطات الوقود.
وتأتي الزيادة الجديدة في سياق موجة من الارتفاعات المتتالية التي شهدتها أسعار المحروقات خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً الغازوال، الذي بلغ الارتفاع التراكمي في سعره منذ منتصف صيف 2026 نحو 3.54 دراهم للتر، ما قد يدفع سعره إلى تجاوز عتبة 16 درهماً في بعض المحطات.
وكانت أسعار المحروقات قد سجلت زيادة أخرى في منتصف شتنبر الماضي، بلغت نحو 34 سنتيماً للتر بالنسبة إلى الغازوال و27 سنتيماً للبنزين، في إطار التحيينات المتتالية للأسعار بالسوق الوطنية.
وفي مواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الوقود، قررت الحكومة مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي لفائدة مهنيي نقل البضائع والأشخاص، مع تكييف قيمة الدعم وفق تطورات أسعار المحروقات، وذلك عقب اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني.
ويستهدف الإجراء الحكومي، وفق المعطيات الصادرة عقب الاجتماع، دعم مهنيي النقل والحفاظ على استمرار خدمات النقل العمومي بالأسعار الحالية، دون تحميل المواطنين زيادات إضافية نتيجة ارتفاع كلفة الوقود.
وفي المقابل، أكدت اللجنة الوزارية أن تموين السوق الوطنية بالمحروقات والمواد الطاقية يجري بشكل عادي ومنتظم، مشيرة إلى توفر مخزون احتياطي من الغازوال وغاز البوتان يغطي ما بين 40 و60 يوماً.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار اضطراب أسواق النفط العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات. وسجل خام برنت في نهاية شتنبر مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وتدفقات النفط عبر منطقة الخليج.
ومع دخول الزيادة الجديدة حيز التطبيق، تتجه الأنظار إلى انعكاس ارتفاع كلفة الوقود على النقل وتكاليف الخدمات والسلع، في وقت تراهن فيه الحكومة على آلية الدعم الموجهة لمهنيي النقل للحد من انتقال الزيادات إلى تسعيرة النقل العمومي.
المصدر:صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس