الخميس , أكتوبر 1 2026

موريتانيا تدخل سباق العمالقة.. انطلاق مشروع أكبر منطقة صناعية في إفريقيا

موريتانيا –أعلنت الحكومة الموريتانية انطلاق العمل بمشروع إنشاء منطقة صناعية كبرى جنوب العاصمة نواكشوط، تمتد على مساحة 800 هكتار بولاية اترارزة، في مشروع تراهن عليه السلطات لتعزيز الصناعات التحويلية وجذب الاستثمارات ورفع القيمة المضافة للمواد الخام المحلية.

وكشف وزير المعادن والصناعة، الدي ولد الزين، عن بدء العمل بالمشروع خلال ترؤسه، الثلاثاء، أشغال الجمعية العامة العادية لاتحادية الصناعة التابعة لاتحاد أرباب العمل الموريتانيين، موضحاً أن إنشاء المنطقة يأتي ضمن توجه حكومي لتوفير بنية تحتية صناعية حديثة قادرة على مواكبة تطور القطاع.

وتقع المنطقة في بلدية العرية بمقاطعة واد الناقة، على بعد نحو 22 كيلومتراً جنوب نواكشوط، وفق المعطيات الرسمية المتعلقة بالمشروع. وكانت الحكومة قد صادقت في يناير 2026 على مرسوم إنشاء المنطقة الصناعية على مساحة 800 هكتار، بهدف احتضان أنشطة صناعية حديثة وتنافسية.

ويراهن المشروع على دعم التحويل المحلي للمواد الخام الموريتانية، وخلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز الصادرات ذات القيمة المضافة، إلى جانب الحد من واردات السلع المصنعة وتحسين بيئة الاستثمار من خلال تنظيم المجال الصناعي.

وقال الوزير إن المنطقة يُعوّل عليها لتكون رافعة للصناعات التحويلية في موريتانيا، في وقت تعمل فيه الحكومة على تطوير البنية التحتية الصناعية وتنفيذ استراتيجية تهدف إلى توسيع قاعدة التصنيع وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. وكانت الحكومة قد أعلنت أن سنة 2026 ستشهد تهيئة المنطقة وتزويدها بالبنية التحتية الضرورية، بما في ذلك الطرق والماء والكهرباء والربط بالإنترنت.

وكانت وزارة المعادن والصناعة قد أطلقت في أبريل الماضي عملية انتقاء مكاتب دراسات لإعداد خطة عمل متكاملة للمشروع، تشمل الجوانب التقنية والمالية والبيئية ودراسة السوق، إلى جانب إعداد مخطط للتهيئة العمرانية والصناعية ونموذج اقتصادي للمنطقة.

ووصف الوزير المشروع بأنه من بين أكبر المناطق الصناعية في القارة الإفريقية، بينما تشير الوكالة الموريتانية للأنباء إلى أن المنطقة يفترض أن تكون من أكبر المناطق في المنطقة، مع توفير مقومات مرتبطة بالطاقة والبنية الكهربائية وخدمات الاتصالات والقرب من الموانئ والمحاور الطرقية.

المصدر:صحافة بلادي