الأحد , سبتمبر 13 2026

قيس سعيّد يتهم أطرافاً بتأجيج الأوضاع في تونس وسط أزمة المياه وتوترات مدنين

تونس:اتهم الرئيس التونسي قيس سعيّد أطرافاً لم يسمّها بمحاولة تأجيج الأوضاع في البلاد، على خلفية انقطاعات المياه والكهرباء ونقص قوارير المياه المعدنية في الأسواق، وذلك بالتزامن مع تجدد التوتر والاحتجاجات في محافظة مدنين جنوب تونس بسبب غرق مهاجرين غير نظاميين والتأخر في انتشال جثثهم.

وخلال جولة قام بها السبت في ولايات القيروان وسوسة والمهدية، شملت عدداً من السدود ووحدات تعبئة المياه المعدنية، قال سعيّد إن انقطاع الماء والكهرباء خلال موجة الحر الحالية «ليس أمراً طبيعياً»، معتبراً أن الهدف من هذه الممارسات هو تأجيج الأوضاع وزعزعة الاستقرار.

وأشار الرئيس التونسي إلى أن السلطات حجزت أكثر من80 ألف قارورة مياه معدنيةكانت مخبأة داخل أحد المستودعات، قبل توزيعها على الأسواق، كما تحدث عن توثيق حالات قال إنها تتعلق بقطع متعمد لأنابيب توزيع المياه وأسلاك الكهرباء.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق التونسية نقصاً في المياه المعدنية، حيث اعتبر سعيّد أن اختفاء القوارير من الأسواق ظاهرة غير مسبوقة، متهماً أطرافاً باللجوء إلى التخزين والاحتكار بهدف التأثير في الأوضاع العامة.

وأكد الرئيس التونسي أن محاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات «حق مشروع للشعب التونسي»، مشدداً على أن مؤسسات الدولة ليست «قاعة انتظار»، وأن معايير المحاسبة، وفق تعبيره، ترتبط بالشغل والحرية والكرامة الوطنية.

وسبق لسعيّد أن اتهم، في مناسبات عدة، المعارضة بتأجيج الأوضاع من خلال ما وصفه بإثارة الفوضى وقطع الماء والكهرباء والمواد الغذائية والاستهلاكية، كما اتهم حكومات سابقة بمحاولة التفريط في مؤسسات الدولة عبر بيعها للقطاع الخاص.

وبالتزامن مع هذه الأزمة، تجددت ليل الأحد المواجهات بين محتجين وعناصر الأمن في منطقةبن قردان بمحافظة مدنين، على خلفية غرق مركب يقل مهاجرين غير نظاميين وتأخر عمليات انتشال جثث الضحايا.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر بعد فقدان15 شاباًكانوا على متن المركب المتجه نحو السواحل الإيطالية، من بينهم 14 شاباً من بن قردان وآخر من منطقة جرجيس التابعة للمحافظة.

وأقدم محتجون على إغلاق طرق رئيسية وإشعال العجلات المطاطية أمام عدد من المقرات الرسمية، قبل أن تتدخل قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين وفتح الطرق، ما أدى إلى تصاعد التوتر.

وأعلنت السلطات الأمنية التونسية تمكنها من انتشال12 جثة، فيما تتواصل عمليات البحث عن3 مفقودين، وفق بلاغ للحرس الوطني التونسي.

وتشارك في عمليات البحث وحدات عائمة تابعة للجمارك البحرية والحرس البحري والحماية المدنية وجيش البحر، إضافة إلى مروحيتين تابعتين للحرس التونسي والجيش التونسي، في وقت تستمر فيه حالة الاحتقان في المنطقة على خلفية الحادث.

المصدر:صحافة بلادي