الجمعة , سبتمبر 18 2026

حرائق جيجل تكشف حجم الكارثة.. 73 قتيلاً و80% من الغطاء النباتي تحت النيران

الجزائر–كشفت صور جوية حجم الدمار الذي خلفته الحرائق التي اجتاحت ولاية جيجل شمال شرقي الجزائر، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة، بعدما أتت النيران على مساحات واسعة من الغابات والغطاء النباتي.

وأظهرت الصور، التي نشرتها صفحة رئيس الحكومة الجزائرية على موقع «فيسبوك»، مساحات شاسعة من الغابات وقد تحولت إلى أراضٍ متفحمة بفعل الحرائق، التي أسفرت، وفق الأرقام الرسمية، عن وفاة 73 شخصاً.

وبدأت ولاية جيجل، المعروفة بلقب «لؤلؤة الساحل»، في لملمة جراحها بعد الكارثة، وسط حصيلة ثقيلة من الضحايا وخسائر كبيرة طالت الممتلكات والمناطق الطبيعية.

وفي بلدة بني حبيبي غربي جيجل، دُفنت الجمعة جثامين 39 من ضحايا الحرائق، في مراسم مهيبة حضرها رئيس الوزراء سيفي غريب إلى جانب عدد كبير من سكان المنطقة.

وكانت بلدة بني حبيبي قد أعلنت تسجيل 73 حالة وفاة في حصيلة مؤقتة، وسط ترجيحات بأن ترتفع الحصيلة النهائية، في ظل استمرار عمليات البحث عن عدد من المفقودين.

ونقل شاهد عيان لوكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» أن 21 شخصاً من عائلة واحدة لقوا حتفهم في أعالي بلدة بني حبيبي، مشيراً إلى أن عدداً من الضحايا قضوا أثناء محاولتهم مغادرة منازلهم، فيما توفي آخرون خلال محاولات إنقاذ ممتلكاتهم وماشيتهم ومحاصيلهم الزراعية.

ولم تتمكن السلطات الجزائرية، حتى الآن، من إعداد حصيلة نهائية للضحايا، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث متواصلة عن مفقودين.

وعلى المستوى البيئي، يُرجح أن تكون الخسائر كبيرة، بعدما أتت النيران على نحو 80 في المئة من الغطاء النباتي في المنطقة، التي اشتهرت على مدى سنوات بغاباتها وجبالها الخضراء، وجعلها ذلك وجهة يقصدها عشرات الآلاف من السياح سنوياً.

المصدر:صحافة بلادي