مراكش –دخل مشروع تأهيل الملعب الكبير لمراكش مرحلة جديدة من الأشغال التقنية، بعد إسناد صفقة بقيمة 1.265 مليار درهم إلى مجموعة «لاماليف»، لتجهيز المنشأة بمنظومة متطورة تشمل الكهرباء والاتصالات والمراقبة والأمن والوسائط السمعية البصرية، في إطار الأوراش الرامية إلى رفع جاهزية الملعب لاحتضان المنافسات والتظاهرات الرياضية الكبرى.
وتهم الصفقة الحصة الرابعة من مشروع التأهيل، والمتعلقة بأشغال الكهرباء ذات التيار القوي والتيار الضعيف، على أن تمتد مدة التنفيذ إلى 18 شهراً. وكان طلب العروض قد أُطلق في 17 يوليوز الماضي، قبل فتح الأظرفة في 2 شتنبر الجاري.
وتتجاوز الأشغال الجانب الكهربائي التقليدي، إذ تشمل تجهيزات تحويل وتغذية الطاقة والمولدات والإنارة المتخصصة، إلى جانب إرساء بنية رقمية واتصالية تستهدف ربط مختلف مرافق الملعب وتطوير الخدمات التقنية المرتبطة بتشغيله.
ويشمل المكون الرقمي تمديدات مسبقة لشبكات المعلومات والهاتف، فضلاً عن شبكات معلوماتية ولاسلكية وتجهيزات للاتصالات، بما يوفر بنية تحتية قادرة على مواكبة المتطلبات التقنية للمنافسات الرياضية الكبرى.
كما تتضمن الصفقة تجهيز الملعب بأنظمة لمراقبة الولوج وشبكة للمراقبة بالفيديو، بما يتيح تعزيز مراقبة المداخل والمرافق وتتبع حركة الجماهير خلال المباريات والفعاليات التي تعرف حضوراً جماهيرياً كبيراً.
وفي الجانب السمعي البصري، تشمل الأشغال تركيب شاشات وأشرطة LED، وأنظمة صوت، وشبكات للبث، إلى جانب تجهيزات العرض والإسقاط وأنظمة مرتبطة بالسلامة، بما يدعم متطلبات التغطية الإعلامية والإنتاج التلفزيوني خلال الأحداث الرياضية الكبرى.
وتشمل العملية أيضاً تجهيز قاعة المؤتمرات بالوسائل التقنية اللازمة، ضمن تحديث المرافق المخصصة للإعلام والأنشطة المصاحبة للتظاهرات التي يحتضنها الملعب.
ومن بين التجهيزات المدرجة في المشروع نظام التدبير التقني المركزي (GTC)، الذي يتيح جمع ومراقبة عدد من الأنظمة التقنية للمنشأة من مركز تحكم موحد، بما يساعد على تتبع تشغيل التجهيزات والتعامل مع الاختلالات التقنية.
وتأتي هذه العملية ضمن برنامج أوسع لتأهيل الملعب الكبير لمراكش، الذي افتتح سنة 2011، حيث تعمل الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية «صونارجيس» على تحديث بنياته وملاءمتها مع متطلبات استضافة المنافسات الدولية، بالتوازي مع أوراش أخرى تشمل المدرجات وتغطية الملعب ورفع طاقته الاستيعابية.
ويُدرج الملعب الكبير لمراكش ضمن الملاعب المغربية الستة المرشحة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، ما يجعل تحديث منظومات الكهرباء والاتصالات والأمن جزءاً من ورش أوسع لتأهيل البنية الرياضية الوطنية استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة.
المصدر:صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس