الأحد , سبتمبر 13 2026

أوروبا محرجة من ملف الهجرة.. ورهان بروكسل على حفتر ومليشياته

تواجه دول الاتحاد الأوروبي تزايداً في أعداد المهاجرين القادمين عبر البحر المتوسط، خصوصاً من شرق ليبيا نحو جزيرة كريت اليونانية، ما دفعها إلى تعزيز اتصالاتها مع السلطات التابعة لخليفة حفتر، رغم الانتقادات الحقوقية المرتبطة بها.

وبحسب تحقيق لصحيفة «دير شبيغل»، يشمل التعاون الأوروبي تدريب خفر السواحل في شرق ليبيا، وتنظيم تدريبات بحرية مشتركة، إلى جانب دعم إنشاء مركز للتنسيق والإنقاذ في بنغازي وتركيب محطة رادار لرصد القوارب واعتراضها. ويأتي ذلك في إطار توسيع مهام عملية «إيريني»، التي أُطلقت أساساً لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

وتشير المعطيات إلى ارتفاع عدد الواصلين إلى كريت عبر هذا المسار من نحو خمسة آلاف شخص سنة 2024 إلى حوالي 20 ألفاً خلال العام الماضي، ما زاد الضغوط على الاتحاد الأوروبي للحد من عمليات العبور قبل وصول المهاجرين إلى أراضيه.

وأثار التعاون جدلاً بسبب مشاركة عناصر يُشتبه في ارتباط بعضهم بميليشيا «طارق بن زياد» التابعة لصدام حفتر، والتي تتهمها منظمات حقوقية بارتكاب انتهاكات، بينها التعذيب والقتل والاختفاء القسري. وينفي الاتحاد الأوروبي تعاونه المباشر مع الميليشيا، مؤكداً أن برامجه موجهة إلى خفر السواحل الليبي، فيما تقول اليونان إن التدريبات تشمل القانونين الدولي والأوروبي.

ويواجه هذا التوجه انتقادات متزايدة بسبب أوضاع المهاجرين في مراكز الاحتجاز الليبية، وسط مخاوف من تعرضهم للتعذيب والاستغلال وسوء المعاملة. ويضع ذلك بروكسل أمام معادلة صعبة بين الحد من الهجرة وتجنب التعاون مع جهات متهمة بانتهاك حقوق الإنسان.

المصدر:صحافة بلادي