صحافة بلادي – منوعات | متابعة إخبارية
أضفت التساقطات المطرية والأجواء الخريفية المعتدلة التي عرفتها عدة جهات بالمملكة المغربية، مطلع شهر نونبر 2026، حلة طبيعية خلابة أعادت الانتعاش إلى المجالات الغابوية والمنتزهات الجبلية والمدن العتيقة، وسط ارتياح واسع لدى الساكنة والمهنيين في قطاعي السياحة القروية والفلاحة.
وسجلت الوجهات الجبلية والطبيعية بالأطلس المتوسط والكبير ومناطق الشمال، ولا سيما إفران وأزرو والحاجب وشفشاون وتارودانت، توافداً ملحوظاً للزوار المغاربة والسياح الأجانب الباحثين عن الهدوء والسياحة الإيكولوجية، حيث استعادت الشلالات والضايات الطبيعية وغابات الأرز والبلوط حيويتها البيئية مع بداية الموسم الماطر.
وبموازاة هذا الانتعاش الطبيعي، تشهد الحواضر الثقافية الكبرى بالمملكة خلال شهر نونبر الجاري برمجة ثقافية وفنية وسينمائية غنية، تشمل معارض للفنون التشكيلية والصناعة التقليدية ومهرجانات للسينما والموسيقى التراثية والمسرح، مما يعزز الجاذبية الثقافية للمدن المغربية خارج ذروة الموسم الصيفي.
وأكد مهنيون في قطاع الإيواء السياحي ودور الضيافة المصنفة بالمدن العتيقة لكل من فاس ومراكش ومكناس والرباط والصويرة أن السياحة الثقافية وسياحة المؤتمرات تحققان نسب ملء مرتفعة خلال فصل الخريف الحالي، بفضل تنوع خطوط الطيران المباشرة وتكامل العرض السياحي المغربي الذي يجمع بين أصالة الموروث التاريخي وجودة الخدمات العصرية.
كما ساهمت هذه الحركية الخريفية في تنشيط أسواق الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية التعاونية، حيث يقبل الزوار على اقتناء الزرابي التقليدية والمنتجات الجلدية والنحاسية وزيت الأركان وزيت الزيتون الجديد والعسل الجبلي والأعشاب العطرية التي تشتهر بها مختلف جهات المملكة.
ومن جانبها، تواكب مصالح المديرية العامة للأرصاد الجوية وفرق التجهيز والوقاية المدنية الحالة الجوية الخريفية عبر نشرات إخبارية وتوجيهية منتظمة لمستعملي الطرق الوطنية والمسالك الجبلية، داعية السائقين إلى توخي الحيطة والحذر أثناء تشكل الضباب الكثيف أو هطول الزخات المطرية الرعدية ببعض المرتفعات.
ويرى خبراء في التراث والتنمية المستدامة أن تثمين المؤهلات الطبيعية والمعمارية للقصبات والمدن التاريخية المغربية يمثل رافعة اقتصادية مستدامة تخلق آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة للشباب والحرفيين في الحواضر والقرى على حد سواء.
وتؤكد هذه الأجواء الخريفية المميزة المكانة الفريدة للمغرب كوجهة سياحية وثقافية متكاملة على مدار فصول السنة الأربعة، تجمع بين تنوع المناخ وغنى التراث الحضاري وكرم الضيافة المغربية الأصيلة.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس