صورة مرجعية: قصر العدالة ومحكمة الاستئناف بفاس (قسم جرائم الأموال)
قصر العدالة بمحكمة الاستئناف بفاس — قسم الجرائم المالية

مقصلة جرائم الأموال باستئنافية فاس.. تحقيقات في اختلاس المال العام وأحكام بالسجن وجلسات تلاحق مسؤولين ومنتخبين

شارك الخبر:
إعلان • Google AdSense

تحولت غرفة الجنايات المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس خلال شهر نونبر الجاري إلى وجهة لأضخم ملفات الفساد المالي والإداري التي تلاحق منتخبين بارزين ومسيري شركات تنمية محلية وأطراً إدارية وبنكية، في سياق يتسم بتفعيل أقصى درجات اليقظة الرقابية والقضائية للتصدي لكل أشكال نهب وتبديد المال العام، وقطع الطريق أمام أي تساهل مع الاختلالات التي تعيق الأوراش التنموية وتمس بمصالح المواطنات والمواطنين.

وبرزت معالم هذه الهبة الرقابية والقضائية الحازمة من خلال تلاحق الأبحاث والأحكام الصادرة عن قضاة جرائم الأموال بفاس في ظرف أيام معدودة، بدءاً من إصدار الوكيل العام للملك أوامر فورية للشرطة القضائية بفتح تحقيقات معمقة في شكاية رسمية أحالها عامل إقليم ضد ثمانية أشخاص يشتبه في تورطهم في اختلاس أموال عمومية، مروراً بفتح أبحاث موازية في شبهات خروقات تدبيرية بجماعات ترابية، وصولاً إلى النطق بأحكام سالبة للحرية وصلت إلى خمس سنوات سجناً نافذاً مع استرجاع مئات الملايين من السنتيمات في قضايا اختلاس وتلاعب بميزانيات مرافق عمومية ومؤسسات بنكية.

وتتضاعف حرارة هذا الأسبوع القضائي باستعداد غرفة الجنايات الاستئنافية لجرائم الأموال بفاس، يوم الإثنين 9 نونبر، لمواصلة البت في الملف المحال عليها من محكمة النقض والمتعلق برئيس جماعة فاس ومن معه، إلى جانب ملفات أخرى تهم رؤساء جماعات ومسؤولين ترابيين سابقين وحاليين بجهات فاس-مكناس والشرق ودرعة-تافيلالت، وهو ما وضع عدداً من المدبرين المحليين تحت مجهر المساءلة المباشرة حول صفقات التدبير المفوض وسندات الطلب وطرق صرف الاعتمادات العمومية.

إعلان • Google AdSense

وتعكس هذه الملاحقات القضائية المتزامنة تحولاً هيكلياً في آليات الرقابة الترابية والمالية، إذ لم تعد تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجالس الجهوية للحسابات حبيسة الرفوف، بل باتت تحال فوراً وبقوة القانون على أنظار النيابة العامة المختصة متى تضمنت قرائن جنائية حول تبديد المال العام أو الغدر أو استغلال النفوذ، مما جعل مسؤولي الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية أمام امتحان يومي للنزاهة والشفافية.

ويرى متتبعون للشأن القضائي والمحلي أن تشديد الخناق على المشتبه فيهم أمام محكمة جرائم الأموال بفاس يكرس مبدأ المساواة التامة أمام القانون ويرسخ هيبة الرقابة القضائية على تدبير الشأن العام، حيث لا حصانة لمنتخب ولا لمسؤول إداري متى تعلق الأمر بحرمة المال العام وحق المواطن في تنمية محلية سليمة ومرافق عمومية نزيهة.

إعلان • Google AdSense
شارك هذا الخبر مع أصدقائك وعائلتك
اختر وسيلة المشاركة المفضلة لديك أو انسخ الرابط بضغطة واحدة
⚡ خدمة الأخبار العاجلة والموثوقة على مدار الساعة
انضم إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
توصل بأهم الأخبار العاجلة، الفيديوهات الحصرية، والمستجدات الوطنية والدولية فور صدورها مباشرة على هاتفك.
متابعة القناة مجاناً