- صحافة بلادي – الرباطلم تكن مراسم تسليم السلط التي احتضنها مقر رئاسة الحكومة بالرباط، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، بين رئيس الحكومة المنتهية ولايته عزيز أخنوش وخليف...
- «وداع هادئ واستلام على إيقاع الطوارئ» كشفت كواليس اللقاء الذي جمع أخنوش والمنصوري عن أجواء طبعتها اللياقة الدبلوماسية العالية بحكم اشتغالهما المشترك طيلة خمس سن...

صحافة بلادي — صحافة بلادي – الرباط
لم تكن مراسم تسليم السلط التي احتضنها مقر رئاسة الحكومة بالرباط، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، بين رئيس الحكومة المنتهية ولايته عزيز أخنوش وخليفته فاطمة الزهراء المنصوري، مجرد إجراء إداري روتيني لنقل الصلاحيات، بل تحولت في كواليسها إلى لحظة سياسية وتاريخية فارقة حبست أنفاس المتتبعين، بالنظر إلى رمزية انتقال «مفاتيح المشور السعيد» إلى أول امرأة تقود الجهاز التنفيذي في تاريخ المملكة، وفي ظرفية زمنية لم تتجاوز سويعات قليلة قبل انعقاد أول مجلس وزاري برئاسة جلالة الملك محمد السادس.
لغة الجسد وراء البروتوكول.. «وداع هادئ واستلام على إيقاع الطوارئ»
كشفت كواليس اللقاء الذي جمع أخنوش والمنصوري عن أجواء طبعتها اللياقة الدبلوماسية العالية بحكم اشتغالهما المشترك طيلة خمس سنوات داخل الأغلبية السابقة، غير أن لغة الجسد عكست تبايناً واضحاً بين رجل يغادر «كرسي الجمر» بعد ولاية وُصفت بالأصعب اقتصادياً ومناخياً، وبين رئيسة حكومة تدخل المكتب وهي تدرك أن الشارع المغربي يراقب «الماغانا» وينتظر قرارات فورية في ملفات الأسعار والقدرة الشرائية والتشغيل.
وحسب معطيات استقتها «صحافة بلادي» من كواليس الحدث، فإن المنصوري حرصت في تدوينتها الرسمية عقب التسليم على اختيار عبارات دقيقة من قبيل «ثقافة تداول المسؤوليات ونكران الذات في خدمة الصالح العام»، وهي إشارة قرأها مراقبون باعتبارها إعلاناً مبكراً عن قطيعة مع منطق التبرير السياسي، وبداية مرحلة «المحاسبة بالنتائج».
«المغاربة ما بقاوش باغيين يسمعوا شكون سلّم لشكون، بل شكون غادي يطفّي عافية الأسعار ويجيب فرص الشغل للشباب.. والمنصوري دخلت لمقر رئاسة الحكومة وعينها على قانون مالية 2027 اللي ما كيرحمش فالأرقام.»
3 ملفات «سخونة» فوق مكتب المنصوري في أول ساعة عمل
بعيداً عن عدسات المصورين، تسلّمت فاطمة الزهراء المنصوري ثلاث حوافظ استراتيجية ثقيلة تشكل جوهر الامتحان الأول لحكومتها:
- ملف القدرة الشرائية وضبط الأسواق: وهو الملف الذي استعصى على الحكومة السابقة بسبب الوسطاء والمضاربات، وبات اليوم في صدارة أولويات قانون المالية لسنة 2027 عبر إصلاح هيكلي للأسواق والأسعار.
- ورش الإدماج الشامل للشباب (2027-2031): تجميع البرامج المتفرقة في سياسة وطنية موحدة تتبع الشاب من المدرج الجامعي ومعهد التكوين إلى منصب الشغل والسكن.
- تفعيل 25 مليار درهم للتنمية الترابية: السهر على توجيه الاعتمادات الضخمة نحو الجهات والأقاليم وفق عقود نجاعة صارمة.
من مراكش والإسكان إلى قيادة «الفيصل التنفيذي»
يجمع المحللون على أن المنصوري لم تدخل مقر رئاسة الحكومة كوافدة جديدة على دواليب الدولة، بل راكمت رصيداً قوياً من نجاح برنامج «الدعم المباشر للسكن» الذي أعاد الأمل لعشرات الآلاف من الأسر، وهو ما يجعل سقف انتظارات المغاربة من «المرأة الحديدية» مرتفعاً للغاية منذ الدقيقة الأولى لتسلمها السلط.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس