- صحافة بلادي – الرباط تتجه الأنظار، بعد غد الإثنين 19 أكتوبر 2026، إلى قبة البرلمان بالرباط التي ستكون مسرحاً لأول مواجهة سياسية ودستورية مباشرة بين رئيسة الحكوم...
- وأفاد بلاغ مشترك وقّعه كل من رئيس مجلس النواب أحمد تويزي ورئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد بأن المجلسين سيعقدان جلسة عمومية مشتركة يوم الإثنين 19 أكتوبر الج...
صحافة بلادي — صحافة بلادي – الرباط
تتجه الأنظار، بعد غد الإثنين 19 أكتوبر 2026، إلى قبة البرلمان بالرباط التي ستكون مسرحاً لأول مواجهة سياسية ودستورية مباشرة بين رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، ومكونات المعارضة البرلمانية، وذلك بمناسبة عرض البرنامج الحكومي أمام غرفتي المؤسسة التشريعية، في محطة دستورية حاسمة تسبق التصويت على تنصيب الحكومة الجديدة طبقاً لأحكام الفصل 88 من الدستور.
وأفاد بلاغ مشترك وقّعه كل من رئيس مجلس النواب أحمد تويزي ورئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد بأن المجلسين سيعقدان جلسة عمومية مشتركة يوم الإثنين 19 أكتوبر الجاري، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة الجلسات بمجلس النواب، ستُخصص لتقديم الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي من طرف السيدة رئيسة الحكومة، موجهاً الدعوة إلى كافة النائبات والنواب والمستشارين البرلمانيين للحضور في الموعد المحدد.

غير أن هذه المحطة الدستورية لا يبدو أنها ستمر في أجواء بروتوكولية هادئة؛ إذ تستعد فرق ومجموعات المعارضة البرلمانية لتحويل جلسة مناقشة البرنامج الحكومي إلى أول اختبار سياسي عسير للائتلاف الحكومي الرباعي المشكل من أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وسط موجة من الانتقادات المبكرة التي طالت هندسة الحكومة وتركيبتها البشرية والسياسية.
وفي كواليس الفرق البرلمانية المعارضة، ولا سيما داخل المجموعة النيابية للعدالة والتنمية والفريق الحركي وفيدرالية اليسار، تسود قراءة نقدية تعتبر أن التشكيلة الحكومية الجديدة خضعت لمنطق «التوازنات والترضيات الحزبية» وتوزيع الحقائب لإرضاء الحلفاء الأربعة على حساب معيار النجاعة والانسجام، محذرة من أن تجميع أحزاب ذات مرجعيات إيديولوجية متباينة تحت سقف واحد قد يربك سرعة اتخاذ القرار العمومي في ظرفية اقتصادية واجتماعية دقيقة لا تحتمل التردد.
كما لم تفوّت أصوات داخل المعارضة فرصة إثارة مسألة الاحتفاظ بعدد من الوجوه الوزارية التي دبرت قطاعات حيوية وحساسة في التجربة السابقة، معتبرة أن إعادة تدوير الأسماء نفسها داخل قطاعات استراتيجية يتناقض مع شعارات التجديد والقطيعة التي رُفعت إبّان الاستحقاقات الانتخابية، ويعطي الانطباع باستمرار المقاربات التدبيرية ذاتها التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع المغربي.
ويزداد المشهد البرلماني سخونة بانتقال حزب التجمع الوطني للأحرار من موقع رئاسة الحكومة السابقة إلى مقاعد المعارضة البرلمانية؛ حيث يستعد فريقه النيابي، بقيادة محمد شوكي، لخوض ما وصفه بممارسة معارضة قوية ومسؤولة، واضعاً نصب عينيه محاصرة البرنامج الحكومي للمنصوري بلغة الأرقام والمؤشرات المالية، والتصدي لأي محاولة للتنصل من الأوراش المفتوحة أو تحميل الإخفاقات للتجربة الحكومية المنتهية ولايتها.
وأمام هذه الجبهة المعارضة المتعددة الروافد، ستجد رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري نفسها، عصر الإثنين المقبل، مطالَبة بتقديم التزامات رقمية وجداول زمنية دقيقة تتجاوز الخطاب السياسي العام، خاصة في ما يتعلق بالملفات الاجتماعية الحارقة التي تؤرق الأسر المغربية، وفي مقدمتها وقف نزيف الغلاء وحماية القدرة الشرائية للطبقتين الفقيرة والمتوسطة، وابتكار حلول واقعية لمعضلة بطالة الشباب، فضلاً عن تسريع إصلاح أعطاب منظومتي الصحة العمومية والتعليم.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس
ليبيا وموريتانيا